شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 265

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وقيل: «يستحبُّ أن يرفعهما مكشوفتين ممدودتي الأصابع، مضموم بعضها إلى بعض، مستقبلتي القبلة ببطونهما؛ لكونه يستعطف الله، ويستجديه الثواب، شأن من يريد من أحدٍ شيئًا، ولله المثل الأعلى»(١).

وقيل: إن رفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين الله عَزَّوَجَلَّ؛ لأنَّ فعلَ الأشياء ورفعها يحصل عادةً باليدين(٢).

وقيل: إنه من حلية الصلاة وزينتها(٣)؛ لأنه إذا وقف وكَبَّرَ دون أن يقترن ذلك بحركة اليدين لم تكن الصلاة على وجهٍ حَسَنٍ كاملٍ.

ولا مانع من أن يكونَ كُلُّ هذا مقصودًا، والله تعالى أعلم.

اهتمامُ العلماء بمسألة رفع اليدين:

حَظِيَتْ مسألة (رفع اليدين في الصلاة) باهتمام العلماء المتقدمين والمتأخرين؛ حيثُ أفرد كثيرٌ منهم هذه المسألة بالتصنيف، وعلّل ذلك الإمام النووي رَحَمَهُ اللهُ، فقال: «اعلم أن هذه مسألةٌ مهمة جدًّا؛ فإنَّ كُلَّ مسلم يحتاجُ إليها في كل يوم مَرَّاتٍ متكاثرات، لا سيما طالب الآخرة ومكثر الصلاة، ولهذا اعتنَى العلماء بها أشدَّ اعتناء، حَتَّى صَنَّفَ الإمامُ أبو عبد الله

______

(١) انظر: «تيسير مسائل الفقه» (١/ ٤٤٣).

(٢) «الإنصاف» (٣/ ٤٢١).

(٣) انظر: «نيل الأوطار» (٢/ ١٧٩).

(٤) عَدَّ الأستاذ علي بن محمد العمران منهم واحدًا وثلاثين إمامًا وعالمًا، صَدَّرَهم بالإمام محمد بن إسماعيل البخاري رَحَمَهُ اللهُ، وذلك في مقدمة تحقيقه لكتاب «رفع اليدين في الصلاة» للإمام ابن قيم الجوزية (ص ١٠ - ١٥)، ولشيخي العلامة المحدث بديع الدين الراشدي رَحَمَهُ اللهُ رسالة «عين الشَّيْن بترك رفع اليدين».

الصفحة السابقة الصفحة التالية