شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 267

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المواضع الأربعة التي يتأكَّدُ فيها رفع اليدين في الصلاة(١):

- عن عبد الله بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: رأيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افتتح التَّكْبِيرَ في الصَّلَاةِ، فرفعَ يديه حِينَ يُكَبِّرُ، حَتَّى يَجْعَلَهُما حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا كَبَّرَ للركوع فعلَ مثلَهُ، وإذا قال: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» فعلَ مثلَهُ وقال: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ»، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حينَ يرفع رأسه من السجود(٢).

- وعن نافعٍ أنَّ ابْنَ عُمَرَ كان إذا دخل في الصلاة كَبَّرَ ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ» رفعَ يديه، وإذا قامَ من الركعتين(٣).

______

(١) اعلم -رحمك الله- أن رفع اليدين في الصلاة مراتب:

١. فأقواها: الرفع عند تكبيرة الافتتاح، وقد داوم عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» رواه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٦٧٤)، ورفع ابن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يديه عند تكبيرة الإحرام، ثم لم يَعُدْ. وانظر: «الأوسط» (٣/ ٣٠٠)، و«المجموع» (٣/ ٣٠٥)، و«شرح النووي» (٤/ ٩٥)، و«المغني» (١/ ٣٣٩).

٢. ويليه: الرفع عند الركوع والرفع منه.

٣. ويليه: الرفع عند النهوض من الركعتين.

٤. ويليه: الرفع عند السجود والرفع منه.

قال ابنُ القيم: «وليس هذا الترتيب لأجل الاختلاف، ولكن هو مقتضى الأحاديث، وبه يُجمَعُ بينها» اهـ. من «رفع اليدين في الصلاة» (ص ٢٧٠).

(٢) رواه البخاري (٧٣٨)، واللفظ له، ومسلم (٣٩٠)، وقال حافظ الأمة علي بن المديني فيه: «هذا الحديث عندي حجة على الخلق، كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء»، أخرجه البيهقي في «الخلافيات»، وانظر: «البدر المنير» (٣/ ٤٦٤)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (١٦/ ٤٣٩).

(٣) أي: بعد جلسة التشهد الأول، وقد صحَّح الإمامُ أبو البركات ابنُ تيمية رَحَمَهُ اللهُ بأنه الصحيح عنده، وقال: «ولم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة تصريحٌ بترك الرفع في هذا الموضع، ثم يحتمل أن إمساك من أمسك عنه، لكونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتركه في كثير من =

الصفحة السابقة الصفحة التالية