كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 279
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
السَّبُع، والتي تكون للمُتَجَبِّرين وأهل البلاء كالاختصار»(١).
ومنها: أن تكون الطاعة بطمأنينة وسكون، وعلى رِسْلٍ»(٢)(٣).
لا يثبت دليل على إرسال اليدين:
قال محيي السنة البغوي رَحَمَهُ اللَّهُ: «والعمل اليوم على هذا عند عامَّةِ أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، لا يرون إرسال اليدين»(٤).
قال الإمام ابن عبد البر رَحَمَهُ اللَّهُ في سياق بيان مشروعية وضع اليد اليُمنى على اليُسرى في الصلاة: «لم تختلف الآثار عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب، ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافًا إلا شيئًا رُوِيَ عن ابن الزبير أنه كان يُرسل يديه إذا صلَّى، وقد رُوِيَ عنه خلافه مما قدَّمنا ذكره عنه، وذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وضع اليمين على الشمال من السُّنَّة)، وعلى هذا جمهور التابعين، وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر...، اهـ(٥).
قال الإمام مالك رَحَمَهُ اللَّهُ في «الموطَّأ»: «باب وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة»، ثُمَّ ذكر حديث سهل بن سعدٍ الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «كان الناس يؤمرون أن يضعَ الرجلُ اليدَ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة»، قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك(٦).
______
(١) وضع اليد على الخاصرة.
(٢) رِسْل: رفق.
(٣) «حجة الله البالغـة» (١/ ٦٢٦).
(٤) «شرح السنة» (٣/ ٣٢).
(٥) «التمهيد» (٢٠/ ٧٤).
(٦) «الموطأ» (١/ ٢٢٦) رقم (٤٣٧) تحقيق د. بشَّار عُوَّاد معروف -حفظه الله-.