شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 284

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

٢. وفي رواية عنه عند البيهقي، قال: «حضرتُ رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهضَ إلى المسجد، فدخل المحراب، ثم رفع يديه بالتكبير، ثم وضع يمينه على يُسراه على صدره»(١).

= وقد ذكر هذا الحديث الحافظُ ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ في «فتح الباري» (٢/ ٦٣٢)، وسكت عليه، فيلزم من سكوته أنه صحيح أو حسن عنده كما هو شرطه في «هَدْي الساري» (١/ ٦)؛ وسكت عليه في «بلوغ المرام» رقم (٢٩٥)، وفي «تلخيص الحبير» (٢٣٨/١)، وانظر: «الحاوي» للسيوطي (٢/ ٢١٢).

وساقه محتجًا به ابن القيم في «إعلام الموقعين» (٣/ ٣٨٤)، وقال ابن أمير الحاج رَحِمَهُ اللَّهُ في «شرح المنية»: «ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون الوضع فيه من البدن إلا حديث وائل المذكور، نقله في «تحفة الأحوذي» (٢/ ٨٩)، وقال الشوكاني في «النيل»: «ولا شيء في البباب أصح من حديث وائل المذكور» (٢/ ١٨٩).

وقال المباركفوري رَحِمَهُ اللَّهُ: «الحاصل أنَّ حديث وائل بن حجر صحيح قابل للاحتجاج؛ والاستدلال به على وضع اليدين على الصدر في الصلاة تام صحيح، اهـ. من «تحفة الأحوذي» (٢/ ٩٠).

وقال الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ: «إسناده ضعيف؛ لأنَّ مؤملًا -وهو ابن إسماعيل- سيئ الحفظ (التقريب ٢/ ٢٩٠)، لكنَّ الحديثَ صحيحٌ جاء من طرق أخرى بمعناه، وفي الوضع على الصدر أحاديث تشهد له، اهـ.

وانظر «أحكام الجنائز» (١١٨)، و«صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (ص٨٨)، و«إرواء الغليل» (ص٣٥٢).

في حين رأى بعضُ المحققين أن زيادة «على صدره» شاذَّة منكرة ولا يُعوَّلُ عليها؛ لأنَّ مؤمل ابن إسماعيل كثير المناكير والأخطاء، وقد خالف من هو أوثق منه فصار حديثه منكرًا.

وقال محققو «المسند»: «وقول الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ في «صفة الصلاة»: (وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة) تعنُّتٌ لا وجه له» اهـ. (٣٦/ ٣٠٠)، وانظر: «سنن الترمذي» (١/ ٣١٣).

________

(١) أخرجه البيهقي في «السنن» (٢٣٦٩)، وانظر: «الكامل» لابن عدي (٦/ ٢١٦٦)، وفي سنده محمد بن حجر الحضرمي ضعفه الذهبي وابن حجر، وروايته منكرة لا تصلح للاعتبار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية