شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 286

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال العلامة الألباني رَحِمَهُ اللَّهُ: وضع اليدين على الصدر هو الذي ثبت في السنة، وخلافه إمَّا ضعيف أو لا أصل له، وقد عمل بهذه السنة الإمام إسحاق ابن راهويه، فقال المروزي في «المسائل» (ص٢٢٢): «كان إسحاق يوتر بنا... ويرفع يديه في القنوت، ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه أو تحت الثديين»(١)، ومثله قول القاضي عياض المالكي في «مستحبّات الصلاة» من كتابه «الإعلام» (ص١٥، الطبعة الثالثة، الرباط): «ووضع اليُمنى على اليُسرى عند النحر»(٢)، وقريب منه ما روى عبد الله بن أحمد في «مسائله» (ص٦٢) قال: «رأيتُ أبي إذا صلَّى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة»(٣)، وانظر: «إرواء الغليل» (ص٣٥٣) اهـ(٤).

تنبيه:

قال العلامة بكر أبو زيد رَحِمَهُ اللَّهُ: «لا يثبت حديث مرفوع في محل وضعهما من الجسد إلا (على الصدر)، والأمر واسع على أي موضع من الصدر على الثديين، أو تحتهما؛ إذ لم يرد فيه تحديد في المحلِّ مِنَ الصَّدر، وانظر إلى فقه ابن قدامة رَحِمَهُ اللَّهُ حين استدلَّ للرواية عند أحمد رَحِمَهُ اللَّهُ: (يضعهما فوق السرة) بحديث وائل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (على صدره)»(٥).

________

(١) وقد خالف فعل إسحاق هذا قوله الذي ذكره ابن المنذر في «الأوسط»: «تحت السرة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضع» اهـ. من «مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج» (ص٢١٦).

(٢) «صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (ص٨٨).

(٣) «نفسه» (ص٨٨).

(٤) «لا جديد في أحكام الصلاة» (ص٣٢، ٣٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية