كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 289
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ويلزم من هذا أن يضعهما على صدره أو قريبًا منه.
وقد استدلَّ الإمام ابنُ قدامةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على رواية الإمام أحمد بوضعهما (فوق السرة) بحديث وائل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فوضع يديه على صدره»، ففسر الرواية بالوضع على الصدر(١).
وقد قال عبد الله بن أحمد في «المسائل»: «رأيتُ أبي إذا صلَّى، وضع يديه إحداهما على الأخرى فوقَ السُّرَّةِ»(٢).
## القول الثالث: تحت السُّرَّة
وهو مذهب أبي حنيفة والثوري وإسحاق، وقال المرداوي الحنبلي في «الإنصاف»: «ويجعلهما تحت سرته، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب»(٣).
واستدلُّوا بالآثار التالية:
١. عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «إن من السنة في الصلاة وضع الكَفِّ على الكف تحت السرة»(٤).
______
(١) «المغني» (٢ / ١٤١).
(٢) «مسائل الإمام أحمد» (ص ٦٢).
(٣) «الإنصاف» (٢ / ٤٦).
(٤) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائد المسند» (١/ ١١٠)، وأبو داود (١/ ٤٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٩١/١)، والدارقطني (١٠٧)، وأسانيده تدور على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، اتفقوا على تضعيفه كما في «نصب الراية» (١/ ٣١٤)، وقال البيهقي: «تفرد به عبد الرحمن ابن إسحاق الواسطي، وهو متروك»، وضعفه النووي والذهبي وابن حجر. وانظر: «إرواء الغليل» (٣٥٣).