كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 290
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٢. عن أبي هريرة قال: «وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة من السنة»(١).
٣. عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «من أخلاق النبوة وضع اليد اليُمنَى على اليد اليُسرى تحت السرة»(٢).
٤. وعن أبي معشر، قال: «كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره التكفير، وهو وضع اليدين على الصدر»(٣).
قال العلامة الحنفي ابن أمير الحاج (ت ٨٧٩ هـ) في «شرح مُنية المُصَلِّي»: «إِنَّ الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجِبُ تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور، اهـ(٤).
______
(١) رواه أبو داود (١/ ٤٨١)، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، ضعيف باتفاقهم.
(٢) ذكره ابن حزم في «المحلى» (٣/ ٣٠)، وقال المباركفوري: «لا يُعرف له إسناد» كما في «تحفة الأحوذي» (٢/ ٨٨).
(٣) وهذا الأثر لا يُعرف له سند صحيح، وإن صحَّ جدلًا لم يدل على النهي عنه داخلَ الصلاة؛ بل يكون كناية عن النهي عن الخضوع لغير الله تعالى، وعن أبي سعيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعًا: «فإذا أصبح ابن آدمَ فإِنَّ الأعضاءَ كلها تُكَفِّرُ اللسانَ» الحديث (حسن) أي تتذلل وتخضع له، قال ابن منظور في «اللسان» (٥ / ١٥١): «التكفير هو الانحناء الكثير في الصلاة حال القيام قبل الركوع»، وقال ابن الأثير في «النهاية»: «هو أن ينحني الإنسان ويطاطئ رأسه قريبًا من الركوع، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه» (٤/ ١٨٨)، وفي «القاموس»: «والكفر: تعظيم الفارسيُّ مَلِكَهُ». (٢/ ١٣٣)، زاد الشارح العلامة نصر الهوريني: «وهو إيماء بالرأس من غير سجود».
(٤) وكذا قال العلامة ابن نجيم (ت ٩٧٠ هـ) في «البحر الرائق» (١/ ٣٠٣).