كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 292
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال الإمام ابن القيم رَحِمَهُ اللَّهُ في سياق بيان الروايات عن الإمام أحمد: «واختلف في موضع الوضع: فعنه: فوق السرة. وعنه: تحتها، وعنه: أبو طالب، سألت أحمد: أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة، أو أسفل، وكل ذلك واسع عنده، وإن وضع فوق السرة، أو عليها، أو تحتها، اهـ (١).
القول الثالث: فعل يتعلق بالدعاء
﴿وَانْحَرْ﴾ معناه: فصلِّ، وادعُ ربَّكَ، وسَلْه.
عن الضحَّاك بن مزاحم قال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: صلِّ لربك وسلْه (٢).
وعن سليمان التيمي قال: «المعنى: وارفع يديك بالدعاء إلى نحرك» (٣).
ونقل الرازي عن الواحدي قوله: «وأصل هذه الأقوال كلها من النحر الذي هو الصدر، يقال لمذبح البعير: النحر؛ لأن منحره في صدره، حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر»، ثم قال: «فمعنى النحر في هذا الموضع هو إصابة النحر»، كما يقال: «رأسَه، وبطنَه»، إذا أصاب ذلك منه (٤).
______
(1) «بدائع الفوائد» (3/ 91)، وانظر: «التمهيد» (20/ 75)، ومما يجدر ذكره هنا أنَّ الإمام المحقق ابن القيم قال في كتابه «الصلاة وحكم تاركها» في فصل سياق صلاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثم كان يمسك شماله بيمينه فيضعها عليها فوق المفصل، ثم يضعها على صدره» اهـ (ص119)، وانظر: «إعلام الموقعين» (2/ 431 - 438).
(2) أخرجه ابن جرير (24/ 696).
(3) «تفسير الثعلبي» (10/ 313)، و«تفسير القرطبي» (20/ 220).
(4) «مفاتيح الغيب» (32/ 693، 694).