شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 293

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وقال الرازي: «القول الثالث: ﴿فَصَلِّ﴾ أي: فادعُ الله؛ لأن الصلاة هي الدعاء، وفائدة الفاء على هذا التقدير كأنه تعالى يقول قبل سؤالك ودعائك ما بخلنا عليك (بالكوثر) فكيف بعد سؤالك؟ لكن (سل تُعطه واشفع تُشفَّ)؛ وذلك لأنه كان أبداً في هم أمته، (١).

فكأنَّ قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ﴾ أمر بالدعاء؛ لأن الصلاة لغة الدعاء، وقوله سبحانه: ﴿وَانْحَرْ﴾ معناه ادعُ الله، وارفع يديك بالدعاء إلى نحرك، كما قال سليمان التيمي.

وعليه فإنَّ هذا القول يقترب من قول بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧]:

- فعن عبد الله بن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا في قوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾، قال: «قال الله لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا فرغت من صلاتك وتشهَّدت فانصب إلى ربك، واسأله حاجتك، (٢).

- وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء، واسأل الله، وارغب إليه» (٣).

- وعن مجاهد بن جبر قال: «إذا صليت فاجتهد في الدعاء والمسألة» (٤).

______

(1) «نفسه» (32/ 693).

(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في «الذكر».

(3) أخرجه ابن جرير (24/ 497).

(4) «نفسه» (24/ 497).

الصفحة السابقة الصفحة التالية