شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 294

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

- وعن الضحاك قال: «فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلم فانصب» (١).

- وقال عامر الشعبي: «إذا فرغت من التشهد؛ فادع لدنياك وآخرتك» (٢).

- وقال مقاتل: «فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة؛ فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة؛ يُعطِكَ، (٣).

وقد رجَّح شيخُ الإسلام ابنُ تيمية أنَّ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ مطلق، ولا يُقَيَّد بالفراغ من الصلاة، وأنَّ الدعاءَ مشروع في الصلاة؛ لا سيما في آخرها، «فكيْف يقول: إذا فرغت من الصلاة؛ فانصب في الدعاء؟! والذي فرغ منه هو نظير الذي أُمِرَ به؛ فهو في الصلاة كان ناصبًا في الدعاء لا فارغًا، ثم إنه لم يَقُلْ مسلم: إن الدعاء بعد الخروج من الصلاة يكون أوكد وأقوى منه في الصلاة... فعلم أنه أمره بشيئين: أن يجتهدَ في العبادة عند فراغه من أشغاله، وأن تكونَ رغبته إلى ربه لا إلى غيره؛ كما في قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، فإنه موافق لقوله: ﴿فَانْصَبْ﴾، و﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فإنه موافق لقوله: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾، اهـ (٤).

ومن قال: ﴿وَانْحَرْ﴾ ارفع يديك بالدعاء إلى نحرك لا يمكن أن يقصد أن ذلك في الصلاة بعد التشهد، ومن قال: بعد التسليم، فإنَّ الدعاء يكون قبل

______

(1) «نفسه» (4/ 497).

(2) «تفسير البغوي» (8/ 466).

(3) «نفسه» (8/ 466).

(4) «مجموع الفتاوى» (22/ 497، 498).

الصفحة السابقة الصفحة التالية