شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 301

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لمخالفتهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، والأمر بالصلاة وستر العورة، وما يُقْصَد بالنحر بقوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ الآيات [الأعراف: ٣١]، وذكر من يُمْنَحُ ماءَ الجنة ومن يُمْنَعُهُ بقوله تعالى: ﴿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ الآيات [الأعراف: ٥٠]، وقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ﴾ الآيات [الأعراف: ١٥٦، ١٥٧]، هذا ما يتعلق بتفسير تراكيبها وجُمَلِها، وتأويل تفاصيلها ومجملها، وكذا نظيرتها في مبادئ أمرها ومكملها، (١) اهـ.

= إعمالًا لمبدأ «الترابط الوثيق» بين أجزاء السور، وإنَّ الاستقراء التام لختام السور يكشف بوضوح كيف صيغت على نحو يشير بشكل واضح إلى تلك الأغراض.

قال ابنُ أبي الإصبع رَحِمَهُ اللَّهُ في كتابه «بديع القرآن» (٣٤٧): «وجميعُ خواتيم السور الفرقانية في غاية الحسن ونهاية الكمال؛ لأنها بين أدعية، ووصايا، وفرائض، وتحميد، وتهليل، ومواعظ، ومواعد، إلى غير ذلك من الخواتيم التي لا يبقى للنفوس بعدها تشوُّف إلى ما يُقال، اهـ. وانظر: «المطالع والمقاطع وأثرها في الكشف عن مقاصد السور» للدكتور سعيد بوعصاب، و«المناسبة في القرآن الكريم» للأستاذ محمود حسن عمر جودة (ص ٣٤ - ٣٧)، وقد تحقق في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ براعةُ المقطع بحُسن الختام؛ حيث جاء الكلام حَسَن السَّبْكِ، صحيح المعنى، مُشعِرًا بالتمام؛ لأنه آخر ما يبقى منه في الأسماع، وكلمة «الأبتر» من أحسن المقاطع الدالّة على الخاتمة؛ لما في البتر من القطع والانتهاء، وانظر: (ص ٣٤٨).

____

(١) «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور» (٢٢ / ٢٩١-٢٩٣)، للإمام إبراهيم بن عمر بن حسن الرُّبَاط، ويُكنى أبا الحسن البقاعي (ت ٨٨٥هـ).

وهذا الكتاب أوسع مرجع في علم التناسب بين آيات القرآن سورةً سورة، وأغزرها بلا منازع، ولم يسبقْه إليه أحد، وقد بيَّن فيه التناسبَ المعنويَّ بين السور القرآنية من جهة، =

الصفحة السابقة الصفحة التالية