شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 308

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم التناد».اهـ⦢١⦢.

وقال الرازي رَحِمَهُ اللَّهُ: «واعلم أنه لا يبعد في كل أولئك الكفرة أن يقولوا مثل ذلك؛ فإنهم كانوا يقولون فيه ما هو أسوء من ذلك، ولعلّ العاصّ بنَ وائل كان أكثرهم مواظبة على هذا القول؛ فلذلك اشتهرت الروايات بأن الآية نزلت فيه»⦢٢⦢.

وقال الألوسي رَحِمَهُ اللَّهُ: «وأيَّا ما كان، فلا ريب في ظهور عموم الحكم، والجملة كالتعليل لما يُفهِمُه الكلام، فكأنه قيل: إنا أعطيناك ما لا يدخل تحت الحصر من النعم، فصلِّ وانحر خالصًا لوجه ربك، ولا تكترث بقول الشانئ الكريه؛ فانه هو الأبتر، لا أنت، وتأكيدها: قيل: للاعتناء بشأن مضمونها، وقيل: هو مثله في نحو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَخْطُبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [هود: ۳۷]؛ وذلك لمكان (فلا تكترث) إلخ، المفهوم من السياق»⦢٣⦢.

_________________

(1) «تفسير القرآن العظيم» (8/ 474).

(2) «مفاتيح الغيب» (16/ 698، 699).

(3) «روح المعاني» (10/ 318).

الصفحة السابقة الصفحة التالية