شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 310

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

(الأبتر)

اسم تفضيل من (بتر) بمعنى: قطع، يعني: هو الأقطع: المنقطع من كل خير.

قال الإمام القرطبي رَحِمَهُ اللَّهُ: «قال أهل اللغة: الأبتر من الرجال: الذي لا ولد له؛ ومن الدواب الذي لا ذَنَبَ له. وكل أمر انقطع من الخير أثره؛ فهو أبتر. والبتر: القطع. بَتَرْتُ الشيء بَتْرًا: قطعته قبل الإتمام. والانبتار: الانقطاع. والباتر: السيف القاطع. والأبتر: المقطوع الذَّنَب. تقول منه: بَتَرَ (بالكسر) يَبْتِرُ بَتْرًا. وفي الحديث: «ما هذه البتيراء»⦢١⦢» وخطب زياد خطبته البتراء؛ لأنه لم يحمَدِ الله فيها، ولم يُصَلِّ على النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال ابن السِّكِّيت:

= ابن ضمرة كما في «غرر التبيان» للإمام ابن جَمَّاعة (۲۳۸).

وسيأتي -إن شاء الله- كلام شيخ الإسلام ابن تيمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ في عموم هذه الآية (ص۳۲۹-۳۳۱).

(1) روى ابن ماجه (1176) عن المطلب بن عبدالله قال: سأل ابن عمر رجلٌ، فقال: كيف أوتر؟ قال: «أَوْثِرْ بواحدة»، قال: إني أخشى أن يقول الناس: البتيراء؛ فقال: «سنة الله ورسوله»، يريد: هذه سنة الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والحديث ضعفه الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (246).

وقال العيني: «أوتر سعد بن أبي وقاص بركعة؛ فأنكر عليه ابن مسعود، وقال: ما هذه البتيراء التي لا نعرفها على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟».اهـ. «من عمدة القاري» (7/ 4).

وقد صح أن أقل الوتر ركعة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة تُوتر ما قد صليت»، رواه البخاري (993)؛ وأعلاه إحدى عشرة ركعة كما في البخاري (1147)، ومسلم (738)، وأدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات، فإن اقتصر على واحدة كان خلاف الأولى، ولا يكره الإتيان بها ولو بلا عذر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية