كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 311
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأبتران: العَيْرُ والعَبْدُ؛ قال: سُمِّيَا أبترين لقلة خيرهما. وقد أبتره الله: أي صَيَّرَهُ أبتر. ويقال: رجل أَبَاتِرُ (بضم الهمزة): الذي يقطع رَحِمَهُ؛ قال الشاعر:
@@ لَنِيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوَانَةٌ... عَلَى قَطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَنُّ أَبَاتِرُ⦢١⦢
والبُتْرية: فرقة من الزيدية؛ نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الأبتر، وأما الصُّنبور فلفظ مشترك؛ قيل: هو النخلة تبقَى منفردة، ويدق أسفلها ويتقشر، يقال: صَنَبَرَ صَنَبْرًا أسفلُ النخلة، وقيل: هو الرجل الفرد الذي لا ولد له ولا أخ، وقيل: هو مُثْعَبُ الحوضي⦢٢⦢ خاصَّة؛ حكاه أبو عبيد، وأنشد:
@@ مَابَيْنَ صُنْبورٍ إِلَى الإِزَاءِ⦢۳⦢
والصُّنبور: قَصَبة تكون في الإداوة⦢٤⦢ من حديد أو رصاص يشرب منها.
حكى جميعه الجوهريُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم»⦢٥⦢.
_________________
(1) البيت لأبي الريس عبادة بن طَهْفَة المازني يهجو أبا حصن السلمي. والخُنْزُوَانَة: الكِبْرُ، والأَحَذُ: الخفيف اليد، ويراد بخفة اليد: الخيانة، وانظر: «سفر السعادة» لعلم الدين السخاوي المقرئ (1/ 28). والأباتر: القصير، كأنه بُتِر عن التمام، وقيل: الذي لا نسل له، وقيل: هو من يُشْرع في بتر ما بينه وبين صديقه.
(2) مُثْعَبُ الحوض: مَسِيلُه.
(3) الإزاء: مصب الماء في الحوض.
(4) الإداوة: إناء صغير من جلد يُتَّخَذ للماء.
(5) «الجامع لأحكام القرآن» (20/ 223، 224)، وانظر: «الصِّحاح» للجوهري (2/ 584، 708)، وجاء في «اللسان» (4/ 469) مادة (صنبر): أصل الصنبور: سعفة تنبت في جذع النخلة، لا في الأرض، قال أبو عبيدة: الصنبور: النخلة تبقَى منفردة ويدق أسفلها وينقشر، يقال: صنبر أسفل النخلة. ومراد كفار قريش: أنه إذا قلع انقطع ذكره، كما يذهب أصل الصنبور؛ لأنه لا عقب له.