كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 316
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
منفردة ويدق أسفلها، قال: ولقي رجل رجلا، فسأله عن نخله؛ فقال: صنبرّ أسفله، وعشسّ أعلاه، والصنبور أيضًا ما في فم الإداوة من حديد أو رصاص، والصنبور الصبي الصغير، قال أوس بن حجر:
@@ مُخَلَّفُوْنَ وَيَقْضِي النَّاسَ أَمْرَهُمُ... غُشُسُّ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فَصُنْبُورُ
وفي «المختار»: بره قبل التمام، وبابه: نصر، والانبثار: الانقطاع، والأبتر: المقطوع الذَّنَب، وبابه طرب، والأبتر أيضًا الذي لا عقب له، وكل أمر انقطع من الخير أثره فهو أبتر».اهـ(١).
قال الرازي رَحِمَهُ اللَّهُ: «اعلم أنه تعالى لما بشره بالنعم العظيمة، وعلم تعالى أن النعمة لا تهنأ إلا إذا صار العدو مقهورًا، لا جرم وعده بقهر العدو، فقال: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾».
وفيه لطائف:
إحداها: كأنه تعالى يقول: لا أفعله لكي يرى(٢) بعض أسباب دولتك، وبعض أسباب محنة نفسه فيقتله الغيظ.
وثانيها: وصفه بكونه شانئًا، كأنه تعالى يقول: هذا الذي يبغضك لا يقدر على شيء آخر سوى أنه يبغضك، والمبغض إذا عجز عن الإيذاء فحينئذ يحترق قلبه غيظًا وحسدًا، فتصير تلك العداوة من أعظم أسباب حصول المحنة لذلك العدو(٣).
______
(1) «تفسير حدائق الروح والريحان» (٣٢/ ٣٨٦).
(2) كذا في المطبوع، والسياق (وهو قوله: النعمة لا تهنأ إلا إذا صار العدو مقهورًا) يقتضي أن يكون: «لا أفعله إلا لكي». والله أعلم.
(3) ولذلك قال الله تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ [آل عمران: ١١١].