كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 322
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وذاق حلاوته، فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحبَّ إليه من نفسه، وأعز عليه من روحه، ولم يكن أبتر؛ لما أن الحكم على المشتق يفيد عِلِّيَّةَ مأخذه»(١)، فيفيد الكلام أن الأبترية معللة بالبغض فتدور معه، وقد زال في أولئك الأكابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
واختار بعضُهم في دفع ذلك حَمْلَ اسم الفاعل على الاستمرار، فهم لم يستمروا على البغض، والظاهر أنه انقطع نسل كل من كان مبغضًا له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حقيقةً، وقيل: انقطع حقيقة أو حكمًا؛ لأن من أسلم من نسل المبغضين انقطع انتفاع أبيه منه بالدعاء ونحوه؛ لأنه لا عصمة بين مسلم وكافر.
وما أشرنا إليه من أن (هو) ضمير فصل هو الأظهر، وجُوّز أن يكون مبتدأ خبره: الأبتر، والجملة خبر (شانئك)، وحينئذ يجوز صناعة أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال»(٢).
________
(1) بيّنا ذلك مفصَّلاً، فانظر (ص ۳۳۷، ۳۳۸).
(2) «روح المعاني» (١٠/ ٣١٧).