كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 327
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
قالوا: وأما تمسُّككم بدخول المسيح في ذرية إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فلا حُجَّةَ لكم فيه؛ فإن المسيح عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يكن له أب، فنسبه من جهة الأب مستحيل، فقامت أُمُّهُ مقام أبيه؛ ولهذا ينسبه الله سبحانه إلى أُمِّه، كما ينسب غيره من ذوي الآباء إلى أبيه. وهكذا كل من انقطع نسبه من جهة الأب -إما بلِعَانٍ أو غيره- قامت أُمُّهُ في النسب مقام أبيه وأمه؛ ولهذا تكون في هذه الحال عَصَبَتَهُ في أصح الأقوال، وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو مقتضى النصوص، وقول ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وغيره، والقياس يشهد له بالصِّحَّة؛ لأن النسب في الأصل للأب، فإذا انقطع مِنْ جهته عاد إلى الأم، فلو قُدِّرَ عوده من جهة الأب رجع من جهة الأم إليه». اهـ(١).
______
(١) «جلاء الأفهام» (ص ٣٠٠ - ٣٠٢).