كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 338
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هل الآية الأخيرة من آيات الأحكام؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كَمَدُللَ «قال الله سبحانه: #إنَّ شَائْكَللكَ هابر » فأخبر سبحانه أن شانئه هو الأبتر» والبتر: القطع، يقال: بَكَرَ يبتر بترا وسيف بتّار إذا كان قاطعًا ماضيًاء ومنه في الاشتقاق الأكبر: تبره تتبيرًاء إذا أهلكه. والتبار: الهلاك والخسران، وبين سبحانه أنه هو الأبتر بصيغة الحصر والتوكيد لأنهم قالوا: إن محمدًا ينقطع ذِكَرّه لأنه لا ولد له؛ فبيّن الله أن الذي يشنأه هو الأبتزر، لا هو صَزَئَعَكيتسَل والشنآن منه ما هو باطن في القلب لم يظهر، ومنه ما يظهر علئ اللسان، وهو أعظم الشتآن وأشده، وكل جُرْم استحق فاعله عقوبة من الله إذا أظهر ذلك الجرم عندنا وجب أن نعاقبه ونقيم عليه حد الله.
فيجب أن نبتر من أظهر شنآنه، وأبدئ عداوته، وإذا كان ذلك واجبًا وجب قتله، وإن أظهر التوبة بعد القدرة، وإلا لما انبتر له شان بأيدينا في غالب الأمر؛ لأنه لا يشاء شانئ أن يظهر شتآنه ثم يظهر المَتَاب بعد رؤية السيف إلا فعل؛ فإن ذلك سهل علئ من يخاف السيف.
تحقيق ذلك أنه سبحانه رتب الانبتار علئ شتآنه، والاسم المشتق المناسب إذا علق به حكم كان ذلك دليلًا علئ أن المشتق منه علة لذلك الحكم'؟؛ فيجب أن يكون شتآنه هو الموجبٌ لانبتاره، وذلك أخص مما )١( من المسالك النقلية التي تثبت بها العلة: الإيماء والتنبيه؛ أي: التنبيه علئ العلة التي من
أجلها وُضِع الحكم؛ وهو من جنس العلة غير الصريحة؛ أي: التي لا تكون واضحة ف
النص، وتؤخذ من دلالة الإيماء والتنبيه؛ أي: الوصف الذي لولاه لما كان للحكم معتّى،