شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 35

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

به تتا

وانظر إلئ موسئ باتك كيف كان يخافٌ من فرعون وعسكره.

وأما هاهنا فإنَّ محمدًا صَؤَبئتعَكِدِوَسَوَ لمَّا كان مبعونًا إلىئ -: جميع أهلٍ الدذّنياء كان كل واحد من الخلق، كفرعون بالنسبة إليه، فدبر تعالئ في إزالة هذا آلخوف الشديد تدبيرًا لطيقًاء وهو أنه قدم علئ تلك السورة، هذه السورة.

فإن قولّه تعالئ: (إذ متاك ألسكَوَثِرَ يزيل عنه ذلك الخوف من وجوه.

أحدها: أن قولّه تعالئ: ات أَعطَيتَاكَ الْسكَوَثِرَ، أي الخير الكثير في الدنيا والدين، فيكون ذلك وعدًا من الله إيَّاه بالنّصرة والحفظ، وهو كقوله تعالئ: تأيه التي حَنَبُكَ آ أنه # [الأنفال: 16]، وقوله تعالئ: #وَأَنَهُيَحَصِيْكَ م ناتاس # [المائدة: 17]، وقوله تعالئ: فالات لك را َه [التوبة: ‎»]4٠‏ ومن كان الله تعالئ ضامنًا لحفظه؛ فإنَّه لا يخشّئ أحدا.

وثانيها: أنه تعالئ لما قال: إِآ أَعَسَيِتَاكَ أل كَوَكِرَ، وهذا اللفظ يتناول خيراتٍ الدنيا وخيرات الآخرة، وأنَّ خيرات الدنيا ما كانت واصلة إليه حين كان بمكة؛ والخُلْف في كلام الله تعالئ مُحالٌ. فوّجَبَ في حكمة الله تعالئ إبقاؤه في دار الدنيا إلئى حيت يصلٌ إليه تلك الخيراتٌ. فكان ذلك كالبّشَارةٍ له والوعد بأنهم لا يقتلونه ولا يقهرونه ولا يصلٌ إليه مكرهم، بل يصيرٌ أمره كل يوم في الازدياد والقرّة.

وثالثها: أنه ربكم لما كفّرهم وزيفَّ أدياتهم ودعاهم إلئ الإيمان. اجتمعوا عنده، وقالوا: إن كنت تفعل هذا طلبًا للمال فنعطيك من المال ما تصير به أغنئ الناس، وإن كان مطلوبُكَ الزوجة، تُرَوّجْكَ أكرّمَ نساثناء وإن كان مطلوبُكَ الريّاسة؛ فنحنُ نجِعلُكَ رئيسًا علئ أنفسنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية