كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 357
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كلام الرَمَحْشَرِيّ في إعجاز سورة الكوثر
ورد إلئ إمام الفصاحة والبلاغة جار الله أبي القاسم الزمخشريٌّ (ت 0738 ه) سؤالٌ عن إعجاز القرآن الكريم، فأجاب برسالة بليغة رفيعة الأسلوب""؛ افتتحها بمقدمة في إعجاز القرآن المجيد، وفَضُل اللسان العربي علئ كل لسان، علئ وجه عجيب، وأسلوب قريب ثم قال: اوأنا أضرب لك سورةً الكوثر -وهي أقصر السُوّر- مثالا أنصبه بين يديك، وأجعله نُصْبّ عينيك، فأنت أكيس الأكياس، ومعك نُهَيةٌ" كشعلة المقّباس، تكفيك الم وإن كانت خفيّة، والتنبيهة وإن كانت غيرٌ جلي فكيف إذا ذُلْلَتْ بأنورّ من رَضّح الفلق، وأشهرٌ من شي" الأبلي'؟!
أقول وبالله التوفيقٌ:
ورد علئ رسول الله صََالَُعَكَِْاوسَترٌ عن عد الله العاص بن وائل ما يهدم مقاله، ويهزم وحاله"'؛ وين عن رسوله، وينيله نهايةً شُؤْلِه؛ فأوحئ إليه سورةٌ علئ صفة إيجاز واختصار، وذلك ثلاث آيات قصار، جمع فيها ما لم يكن
- طُبعت بعنوان: «إعجاز سورة الكوثر»؛ بتحقيق حامد الخفاف» بدار البلاغة - بيروت )١( وانظر: «نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز» للرازي (ص: 77؟).
(©) الشَيَةُ: أصله من الوشي، وهي كل لون يخالف معظمٌ لونٍ الفرّس وغيره.
(4) الأبلق: الفرس الذي في لونه سواد وبياض. والبَلَقُ: ارتفاع بياض قوائم الفرس إلئ فخذيه.
(ه) المحال: الكيد؛ وقيل: المكر، وقيل: القوّة والسدة.