كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 366
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كلام العلامة ابن أبي الشريف في إعجاز سورة الكوثر
قال العلّامة برهان الدين أبو إسحاقٌ إبراهيمٌ بن محمد المقدسيُ؛ المعروف بابن أبي الشريف"' (توْفي: 977 ه) وَوَدائَُ بعد المقدمة:
إن مِنَ الوتّن الجزيلة؛ والوتّح الجليلة؛ ما تفضّل به الباري علئ العباد؛ من إرسال الرسل لبيان المعاش والمعادء فأقاموا علئ إيضاح المّحَجّة حتئ قامت بهم الشّجّة؛ وأيّدوا بالمعجزات الباهرة، والآيات الظاهرة، وجعَلّ مُعجزةً كل رسول من جنس ما مهّر فيه أهل ذلك الزمان؛ ليكونَ عَجْرُهمم عن ذلك أَدْعَئْ إلئ الانقياد والإيمان.
أَرْسِلٌ سيِّدّنا موسئ مالك في زمن قد ضرّب السَّخْرٌ فيه سادق فكانت اليد والعصا من أعظم معجزاته الخارقة.
وأرل عيسئ عَكباسصَكُوتَتمُ في زمنٍ ضرّب أهله فيه بأوفر سهام من ضروب الحكمة”" فجاء بإحياء الموتئ وإبراء الأبرص والأكمّه.
)١( في كتابه: «عقود الدر والجوهر في نبذة من أسرار سورة الكوثر» (ص: 4 4-١؟)؛ تحقيق الدكتور طه فارس.
() حب الحكمة في الأصل ترجمة لكلمة (الفلسفة)؛ والحكمة: وضع الأمور في مواضعها المناسبة، ووصف الطب بالحكمة والطبيب بالحكيم موروث قديم لم يأتٍ من فراغ، حيث كان أهل العلم والحكمة (والفلسفة) يحملون سلة واسعة متعددة من أنواع المعارف بينها (الطب)، فكان الحكيم في الغالب طبيبّاء إلئى جانب كونه أديبًا وكاتبًا وعالمًا بالرياضيات وغيرهاء وكان ذلك مببًا علئ مبداً وحدة العلوم واتصالهاء وعدم تجزئتهاء فهي كالشجرة الواحدة تتنوع فروعها.-