كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 367
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وأريل نيُّنا 82872002 في زمن سُلَّم وا اللَّسَنِ والبراعة في المنطق لأهله؛ واستسلم وانقاد لهم حَزْنٌ الكلام مع سَهْلِه هم الأبطال في أفانين البيان، وفُرسان الوئ في قوانين التّيان، فجاءهم بكتاب هو من أعظم الآيات، تناسِبتْ منه الشُّوَرٌ والآيات، وتناسقت فيه الجُمَلُ والكلمات، وأَشْرّقت للعالّم أنواره، وسرّت في سرائر العام أسرازه، بحت تراكيبه وأُودِعتٌ كل الحُسْنٍ أساليُه، وأَعْرَبتُ فَوَاصِلُه عن الإعجازء وأغربت جُمَلُهُ وتفاصيله في الإيجاز وطلب أن يأتوا من مثله بسورة، فعادت أفكارهم عن معارضته مأسورة؛ حتئ رُمِيَ مّن رام المعارضة بالجمود، وظهر العِيٌ علئ ما أظهره بعدّ بَذْلٍ المجهود. ولم يبلغ إلئ معارضة أقصرٍ سورةٍ بليغ من خطبائهم، ولا قَدَرَ علئ أن يأنيّ بحديثٍ منه واحدٌ من أدبائهم، بل عدلوا عن المجادلة باللّسان، إلى المجالدة بالسّنان، مع أنه باللسان العربي سياقه، وعلى عادتهم في الخطاب انساقه فَسُبْحَانَ م من أخرس به السنتهي وأَعْيَا به م مُقَدَّمَهم في البلاغة وقادتهم، مع أنهم المالكون أَزْمَّةٌ التثر والنّظم، السالكون منه ما لم يسبقهم إليه فَهُم.
فهو الصُّراط المستقيم، والذَّكُرٌ الحكيم، والنور المبين، والحبل المتين، رواء الخُليل، وشفاء العُليل، جَمَمَ الألفاظ المتائّقة، والمعاني المتفرّقة، تساوت مَبادِيه ومَقَاطِعُه، وتسامَتٌ بالكمال بدائعٌه، وتبارت في الجمال مَطالِعُه، وتوارت عن الإحاطة بها جوامغه.
< وسُمَّى الطبيب حكيمًا؛ لما يتميز به من حكمة وقدرة علئ اكتشاف العلّة؛ ووصف دوائهاء ولأن الحكمة هى سنده في اتخاذ القرارات المناسبة لحالة المريض، وحسن معاملة مرضاه وذويهم.