شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 368

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وأقصَّرٌ سُوَرِهِ سورةٌ الكوثر، وإنِّها لَمَوْسُومةّ بالإعجازء ومرسومٌ علئ صفحات كلماتها بلاغةٌ الإيجازء واقعة علئ أعلئ نّهج الخطاب، جاريةٌ على َولَئ فُنونٍ المحاوّرةٍ والآداب. ّ

وقد ستّح لي أن أبرز من وجوه إعجازها ما تتشرّف به الأذهان. وتكَْنّفُ بسماعه الآذان، بحيث تَسرّحٌ الّواظِرٌ في رياضٍ مَعان، تشرح الخواطر وَتَعْلِمُ أنَ برها عليها مُعان. فأقول:

قد حوّثُ هذه السُّورَةٌ العظيمة من رشاقة النظم، ولطافة العبارة، وحسن الأسلوب، وحلاوة اللفظ، وطَّلاوةٍ التركيب، وتمام الغرض، وكمال المقصود. ما يشهد بوقوعها من الإعجاز في أعلئ المراتب علئ الأبّد؛ وبلوغها في مضمار البلاغة أوانَ السّباق الأمّد، وعلامةٌ علئ الخصوصية لا تَحَدَ؛ِ لجزالة كلماتهاء وانسجام آياتهاء وانصبابها في قالّب النَوْفيةِ بما يِبِقَتْ له من الإخبار عن إفاضة الفضل الكثير، والقيض العظيم، مما لا يدخل تحت طوق البشر الإحاطةٌ بدائرة كُنِه؛ من النرَةِ والحكمة والاستغراق في مشاهدة مُوليها؛ والعلم بِمُبدِيهاء والوصول إلى عرفانه، والحصول علئ رضوانه؛ وما ناله من عظيم المرتبة؛ وعميم الموهبة، التي علا بها علئ سائر الخلق وأَلِسَتَهُ تاج السّيادة»؛ وعباءةً السعادة، ومن النهر العظيم في الجنة الذي حافْتاُ قَبَابٌ من در مُجَرّفِ، وَطِيتْته مِسْكٌ. وحَصْباءُ ياقوت، وأوانيه بعدد نجوم السماء، ومن الشفاعة العُظمئ في إراحة الخَلْقَ من طول الوقوف وإزاحة العذاب؛ ومناجاة الرّحْمَّن، وما جاء به من القرآن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية