شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 370

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

تتام >

ولَمَا كان مُولي هذه المنّن، ومُوّالي هذه الوتّح، هو الحقيق بالارتداء بالعَلَّمة؛ الحَرِيٍّ بالاختصاص بوصف الكبرياء؛ مجر ضميرٌ الإفراد، وصِيعٌ للكلام ضمير التعظيم، مُصَدَرًا ب (إن)؛ لكونه مَصْدَرٌ هذه الجّلائل، وواهِبَّ هذه السَّوابغ.

وأين المعروف بالحدوث بعد العدم، من الموصوف بالأزَلّة والقدّم؟ !

وأتت (إِنّ) مُعْلَةٌ بالرد علئ زاعم انقطاع الذِّكْرء مُناديَةٌ أن مَن لَبِسَ حل هذه المزايا دائم الذّكرء مُستَمِزٌ له عِظَّمّ الأجر.

وإذا صدقتٍ العزيمة فِ تاشن وانتبه الخاطر وتيقّظ الذّهن؛ لاح له نوزٌ استضاء به ومَلَّهُ علئ أن بناء الفعل علئ المبتداً فيه إشارةٌ واضحة وعلامة علئ الخصوصيّة لائحة، يقود القَهُمَ إليها لازمُ التقديم والتأخير من القصر.

وفي اقتران الجملة ب (إن) إجراءٌ لها مُجْرَئ القَسَم، وفي (إن) أيضًا نداءٌ بالغباوة علئ من ذَكَر انبتارٌ ذكره؛ لأنه إن ذَكَرَهُ -وقد شاهد محاسنٌ شِيَمِه؛

وشهد بلاغة كَلِِه؛ وعرّف مَورِدَةُ ومَضْدَرّه؛ فما أحَفّه بوصف الحم وأَجْدَرَه! ففي التأكيد تلويح بأنّه كَمَن أحاط به الجهل، وضَلٌ منه العقل، وزَلَتُ عن سَتَنِ السَّدادٍ قَدَمُه؛ وامترّج بالحسدٍ لحمه و دم جَارَ في فَهْمِه؛ ولم يَجْرٍ علئى مقتضئ عِلمه؛ وارتكب خطأ المّلام، ونكب عن الهُدَئ والسلام. وإن ذكَرّه لكونه صَدّفَ عن النظر في معجزاته؛ وصَدَّ عن الاستدلال بها علئ صدق ما أخبر به من كلماته، فقال ما قال عن شَخْضٍ الجهل، وكان من

الصفحة السابقة الصفحة التالية