شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 377

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أُصِيبَ بالجنون ومَمّه؛ وقضئ كلامه بشاهدٍ من عنده عليه بعمئ البصيرة؛ واقتضئ أن جعل ما عارض به إلئ السُخف مصيره، وأعلن بالفضيحة، حين بتر تلك الكَلِمَ الفصيحة؛ وعايّنَ من سَمِعَه ببادئ الرأي جُموة فِطَّيّه؛ وحمو نار قريحته، وكَثْرَ حَصَرِه ولْْتيْه حيث قال: «إنَّا أعطيناك الجماهر» فصَلٌ لربك وجاهرء إنَّا كفيناك المكابر)”"!

(١)لم‏ يثبت أن أحدًا من العرب قد عارض القرآن العظيم، قال الأستاذ الدكتور صلاح الخالدي

(ت: 447١ه‏ < 77١٠م)‏ رحمه الله في كتابه «البيان في إعجاز القرآن»: اتفق العلماء علئ أن أحدًا لم ينجح في معارضة القرآن؛ لا في وقت نزوله ولا بعد

ولم يسجّل التاريخ كلامًّا لأي إنسان يمكنه أن يعارِضٌ به القرآن. أو أن يصل إلئ مستواه البياني، أو يقترب منه. ولقد نسبت كتبٌ التاريخ والأدب لبعض المتنبُئين في جزيرة العرب أقوالًا زعموابها معارضة للقرآن، وصاروا يوردونها ساخرين، ويتناقلونها ويّروونها للناس متندرين متفكهين. من تلك السخافات: ما روي عن مسيلمة بن حبيب الكذاب قوله: «والمُبُذراتٍ زرعًا. والحاصداتٍ حصدًا. والذاريات قمحًا. والطاحنات طحنا. والعاجنات عجنًا. والخابزات خبرًا. والثاردات ثردًا. واللاقمات لقمًا. إهالةً وسمنًا. لقد فُضُّتُم علئ أهل الوَبَر، وما سبقكم أهل المَدَر، ريقكم فامنعوه، والمُعْترٌ فآوو والباغي فناوثوه»! ومنها قوله: «يا ضفدعٌ يا بنتّ ضفدعين. نقي ما تنقي تنقين. نصفُّك في الماء ونصفك في الطين. لا الماءً تكذرين. ولا الشاربٌ تمنعين»! ومنها قوله: «الفيلٌ ما الفيل. وما أدراك ما الفيل. له ذتّبٌ وَبيل» ومحرطوعٌ طويل»! ومنها قوله: «إنَّا أعطيناك الجماهر» فصَّلٌ لريك وجاهر» ولا تطع كل ساحر»! وقد نُيِبَتْ سخافاتٌ أخرئ لمتنبّين آخرين، مثل: طليحة بن خويلد الأسدي. والأسود العَنْسيءٍ -عَبَهَلة بن كعب-؛ وسّجاح بنت الحارث التميمية؛ وغيرهم. وقد شكّك المحفقون من العلماء في صدور هذه الكلمات عنهم؛ لأنهم كانوا -علئ كفرهم- متقدّمين في الفصاحة والبلاغة، ويعرفون طاقتهم وقدرتهم بالقياس إلئ القرآن ويوقنون بعجزهم أمام القرآن؛ ولذلك لم يحاولوا أن يذكروا شيتًا في معارّضته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية