شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 378

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

َمَا أَحَفَّهُ بوصف الحُمْقٍ والرذَّالة، وأَخْرَاءُ باشم الجهالة! جاء بما تَمَجُه الأسماع، وتأباه ا لأوضاع » وفصل ما أغار عليه من كلمات

السورة عمَّا لاءمه، ووصَّل به مُنَافِرَهُ ولمرَ يَخْسََ لائمه وأبدل ما اتمَع مجا ف الشُمول » وانتظمث فيه العِلّهُ مع المعلول، بما سجن التقييد، وبما بينه وبين

< لقد كانوا أفضَّحَ مِن أن يقولوا هذا الكلامٌ الرّكيك، وأعقلّ من أن يحاولوا معارضة القرآن؛

لعلمهم بعجزهم البالغ أمامه. ثم إنهم لم يكونوا صادقين ف ادعاء النبوّة وزَّعُم اتصالهم بالسماء، وتلقيهم كلام الله.

فأكذبُهم وأكفرهم مسيلمة الكذاب كان ذا أطماع قوميّة -إذا صح التعبير-؛ ولذلك قال لسجاح لمي (هل لَكِ أن أتززّجَكِ، فَآكُل بقومي وقومِكٍ العربّ؟). وكان قومه يعلمون كذبه في ادعاء النبوّة، ولكنهم كانوا يتابعونه عصبية كَبليةٌ؛ ولهذا قال له طلحة النمري: (والله إنك لتعلم أني أعلم إنك لتكذب، لكنّ كذابٌ ربيعة -يعني: مسيلمة- ولذلك صارحهم في معركة اليمامة بأنه ليس نبيّاء وأنه كان يكذب عليهم»؛ عندما قال لهم: (أمَّا الدين فلادين، قوموا قاتّلوا عن أحسابكم). فالصحيح الراجح أن هذه العباراتٍ لم تصدّر عن أولئك المتنبّين، ولم يقولوهاء ولم يرووها لأقوامهم، وإنما أوردها الأخباربُون من المسلمين؛ ووضعوها علئ ألسنتهم؛ ليسخروا منهم، ويستهزئوا بهم وصاروا يُوردونها للتندر واللَتّكَّهِ ليس إلا قال الجاحظ: (فلمٌ يَرُمْ ذلك خطيبٌ؛ ولا طيع فيه شاعر، ولو طيع فيه لََكَلّفْه؛ ولو تكلّفه لظهر ذلك، ولو ظهر د سَْ يستجيده ويُحامي عنه ويُكابر فيه 6 ويزعم أنه قد عارص وقابلَ وناقض). وقال الإمام الخَطَابِيُ: (وإذا أت وقفتَّ علئ شروط المعارّضات ورسويهاء وتتَ مذاهبها ووٌجومّها؛ عَلِمتَ أن القوم لم يصنعوا في معارضة القرآن شيتّاء ولم يأتوا من أحكامها بشيء النّة. والأمر في ذلك بَيّنٌ واضح، لا يخفئ علئ ذي مُسْكَةٍ ذكاء)، اه. (ص:

الصفحة السابقة الصفحة التالية