شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 386

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهذا وإن لم يكن قادحًا في إعجاز القرآن، ولا مبطلًا لحُجّتِه -إذ يكفي ثبوتٌ إعجازه ولو في قدر سورة البقرة، أو سورة يونس أو سورة هود؛ أو سورة الإسراء، أو سورة الطون وهي السُوّر الي ورد فيها ذِكرٌ التحديٍّ- ال أنّنا نحسب أن صاحب هذا القول حين ذهب إليه إنِّما ظن 8 لم يستيقنه؛ واستبعد استبعادًا أن تكون هذه السَُرٌ القِصارٌ معجزةٌ في بيانها؛ لأنَّه لم يدرك غرابة في نظمهاء فلم يَفْقَهُ سرّ هذا الإعجاز فيها.

ولكن هلا جعل ذلك حُجّةٌ علئ قلَّة بضاعته في هذه الصّناعة، ولم يجعل

فالنَّجِمْ تَستصِفِرًالأَبصارْرَؤْيَتَةُ وَالذَنْبُ للصََرْفٍ لا لكّجم في الصَّغَرِ

وهلا فكّر أن العرب الذين قامت الحّجةُ بعَجزهم قد استوث قدرتهم أمام طواله وقصاره؛ فلم يعارضوا هذه ولا تلك!

فهذا وحدّه حاسم لشبهته إن كان يكفيه البرهان، فإذا أراد العيان قيل له: اعمد إلئ واحدة من تلك السُوّر فحضَّل معانيّها في نفسك، ثم جىْ لها بكلام من عندك، فسوف ترئ أنَّك بين أمرين: إمَّا ألا تؤديّها علئ وجهها في مثل هذا القدر وبمثل هذا النّظم، وإمَّا أن تعيد عين ألفاظها. لا ثالث. وحيتذاك تين أنَّ سر الإعجاز في القصير من سوّر القرآن مثله في الطَيل، كما أنّ سر الإعجاز في تلق الثّملة مثله في خلق الفيل. عرّف ذلك من عرّفه؛ وجّهله من جهله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية