كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 42
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولكنّ شُناكٌ أمرًا يعترضُ هذا الإبدال، هو أن النونّ والطاء حين تجاورتا تنافرتا؛ لكونهما متقاربتين في المخرج، وهذا التّقَارُبُ المخرجيٌ فيه مافيه من ئِقّلء ثم إن انون مجهورةٌوالطاءً مهموسة والعربٌ تستثقلٌ الانتقال من حرف إلئ آتحرّ يُنافيه، خصوصًا وأنه فاصل بين الحرفين؛ إذ النون ساكنة. والحركة التي يمكنُ أن تفصل بينهما جاءت بعد حرف الطاء'".، فازداد التنافرٌ جدة.
قَوِنْ جِهَّقٍ هناك مناسبة صوتية بين المبدل والمبدل منه، فالإبدال سائفٌ ومن جهة ثانية هناك تنافر غير متناو، نجم عن تقارّب مخرج الحرفين.
في حين نجد حروف كلمة (أعطئ) متلائمة، وأشد تال وانسجامًا من حروفٍ (أنطئ)؛ لكونٍ العين والطاء متباعدتين في المخرج'".
لكنّ هذه اللغة زويت في قراءةٍ ادق ورويت عَمّن عرفت، وأفصحت عنها أحاديث نبويَّةُ وثبتت في شعرٍ العرب، ونيبّت لأهل اليمن، أو للعرب
ربة”. ولا يمكن بحالٍ القول بأنَّها غلطٌء أو لا وجّة لهاء وأنَفيها تصحيقًا.
وهذا ما يجعلنا نسلك مذهيًا وسطًا وهو مذهبٌ أبي الفضل الزّازي،
)١( النون من حافة اللسان إلئ أدناها إلئ منتهئ اللسان، ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلئ، وما فوق الثناياء والطاء مما بين طرف اللسان، وأصول الثنايا. يُُظر: «الكتاب» (4/ 477 ).
(7) علئ القول بأنَّ الحرف قبل الحركة.
(©)هم الذين كانوا عربًا منذ أن خلقهم الله تعالئ، وهم القحطانيون، ومهدهم بلاد اليمن أمَّا العرب البائدة فقد اندثروا قبل الإسلام، ومنهم عاد وثمود وجديس وجرهم. أمَّا العرب المستعربة فهم الذين انحدروا من صُلبٍ إسماعيل عَكواتَلة.