شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 62

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التتامة 3

فهنا رحمة هي صفته؛ وهذه دل عليها «ألتق»: ورحمةٌ هي فعله؛ أي إيصال الرحمة إلئ المرحوم» ذل عليها الحم 4.

ولو أنه جيء ب الت_4 وحده. أو ب «الصِر» وحدّه لشمل الوصف والفعل» لكن إذا اقترنا فُسّر الرحمن بالوصف» والرحيم بالفعل.

وعالفرالتِِمِ اسمان من أسماء الله يدان علئ الذات، وعلئ صفة الرحمة، وعلئ الأثر؛ أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة.

والرحمة التي أثبتها الله لنفسه رحمة حقيقية دلّ عليها السمع والعقل؛ أما السمع فهو ما جاء في الكتاب والسٌّنة من إثبات الرحمة لله، وهو كثير جدّاء وأما العقل: فكل ما حصل من نعمة أو اندفع من نقمة فهو من آثار رحمة الله.

هذا وقد أنكر قومٌ وصفٌ الله تعالئ بالرحمة الحقيقية، وحزّفوها إلئى الإنعام؛ أو إرادةٍ الإنعام، زعمًا منهم أنَّ العقلّ يحيلٌ وصفٌّ الله بذلك؛ قالوا: «لأن الرحمة انعطافٌ ولينٌ وخضوع ورف وهذا لا يليق بالله عََبَجَ!

والرَّدُّ عليهم من وجهين:

الوجه الأزَّلُ: منع أن يكون في الرحمة خضوع وانكسار ورقة؛ لأننا نجدٌ من الملوك الأقوياء رحمة دون أن يكونَ منهم خضوع ورقة وانكسار.

الوجه الثّاني: أنه لو كان هذا من لوازم الرحمة ومقتضياتها فإنما هي رحمة المخلوق، أمّا رحمةٌ الخالق مُبْحَلميَتَكَ فهي تليق بعظمته وجلاله وسُّلطانه؛

ولاتق: تقتضر نقصًا بوجهٍ من الوجوه:

الصفحة السابقة الصفحة التالية