كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 73
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال الإمام أبو العباس البّسِيليٌ رَمَدُثَه: «وفي ذكر الفاعل هنا تشريف النبي
< قال الإمام أبو عبد الله جمالٌ الدين محمدٌ بن سليمانَ البلخيُ المقدسي الحنفي الشهيرٌ بابن النقيب (ت: 798ه) في «مقدمة» تفسيره في علم البيان والمعاني والبديع وإعجاز القرآن: «وذلك كقولنا: (قام زيد) و(إن زيدًا قائمٌ)» فقولنا: (قام زيد) معناه الإخبار عن زيدٍ بالقيام؛ وقولنا: (إِنَّ زيدًا قائم) إخبار عن زيدٍ بالقيام أيضًا إل أنَّ في الثاني زياد ليست في الأولئ؛ وهي توكيده ب(إنَّ) المشددة التي من شأنها الإثباتُ ليما يأتي بعدها من الكلام، ومن هذا النحو قوله تعالوع: يللين مثو قَالوا متا واد كرا إل َيه اليا إتَمَمَر َم عَنُ مُسَتَهَزِهُونَ، [البقرة: ، ]١8 فإنهم إنّما خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية؛ وشياطيتهم بالجملة الاسميّة المحقّقّة ب(إنَ) المشددة، فقالوا في خطاب المؤمنين: #إءَاَنًا)»، ولإخواتهم: إن مَمَر»؛ لأنهم في مخاطبة إخوانهم بما أخبروا به عن أنفسهم من الثبات علئ اعتقادٍ الكفر والبُعد من أن ينزلوا عنه على صدقي ورغبةٍ ووفور نشاط، وكان ذلك مُتقبّلَا منهم ورائجًا عند إخوانهم، وما قالوه للمؤمنين فإنما قالوه تكلفا وإظهارًا للإيمان خِزْيًا ومُداجاةً -أي: سَترا للعداوة-، وكانوا يعلمون أنهم لو قالوا بأوكدٍ لفظِ وَأَشَدّه لما راج لهم عندهم إلا رواجًا ظاهرًا لا باطنّاء ولأنهم ليس لهم من عقائدهم باعتٌ قويٍّ علئ النطق في خطاب المؤمنين بمثل ما خاطبوا به إخوائهم من العبارة المؤكّدة، فلذلك قالوا في خطاب المؤمنين بخلاف ما قالوه في خطاب إخوانهم، وصرَّحوا في كلامهم لإخوانهم أنّ ما خاطبوا به المؤمنين إنما هو هزءء فقالوا: إنَمَا تحت تَهَزهُوتَ، وهذه نكت دقيقة ولطائفُ خفيّة لا توجد في نوع من الكلام العربي إلا في القرآن الكريم، وما أكثرٌ ذلك وأمثاله في آياتّه؛ وأوفره مُودَعًا في غضونه! تنبيه: قد نسب هذا الكتاب خط اً إلئ الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رَعَداته؛ وبع بعنوان: «الفوائد المشوّق إلئ علوم القرآن وعلم البيان»» وقد حقق الدكتور (زكريا سعيد علي) نسبته إلئ ابن النقيب رََمَدُلَه؛ وقَنْدٌ نسبته إلئ ابن القيم، وذلك في مقدمة عمله علئ: «مقدمة تفسير ابن النقيب» والمطبوع خطأ بعنوان (الفوائد المشوق)» فراجعْه؛ فإنّ فيه فوائد ثمينة؛ واسم هذا التفسير: «التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير في معاني كلام السميع البصير»؛
ضخمة ما طالعتٌ أوسعٌ منه، كما في «كشف الظنون» (708.//1)؛ والعلامة ابن النقيب من شيوخ الذّهبيء والبرزالي وأبي حيان الأندلسي يَحَهَْتَهُ.