كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 76
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال الألوسي رَحَهْلتَتَمَلَ: «وفي التعبير بالماضي قيل: إشارة إلئ تحقق الوقوع» وقيل: إشارة إلئ تعظيم الإعطاء» وأنه أمر مرعي لم يُترَك إلئ أن يُفعل بعد وقيل: إشارة إلئ بشارة أخرئ. كأنه قيل: إنّا هيأنا أسباب سعادتك قبل دخولك في الوجود؛ فكيف نهمل أمرّك بعد وجودك واشتغالك بالعبودية وقيل: إشارة إلئ أنَّحُكمَّ الله تعالئ بالإغناء والإفقار
والإسعاد والإشقاء ليس أمرًا مُحْدَثَاء بل هو حاصل في الأزل»”".
وقال الصاوي رَحَدُللَد «افإن قيل: إنه عبّر هنا بالماضي «أَعَطَيَتَكَ». وفي سورة الضحئ بالمضارع» حيث قال: «وَلْسَوْقٌبُعيلكَ ربَكَتََ؛ فكيف الجمع بينهما؟ أجيب عنه بأنَّ ما في الضحئ باعتبار التمكن والاستيلاء، وذلك يحصل في المستقبل في يوم القيامة، وما هنا -أي في سورة الكوثر- باعتبار التقدير الأزلي»".
ونقل ابن النقيب عن «نهاية الإيجاز» للرازي قوله: «أورد الفعل بلفظ الماضي دلالة علئ أن الكوثر لم يتناول عطاء العاجلة دون عطاء الأجلة»؛ ودلالة علئ أن المتوقع من سَيْبٍ”"الكريم في حكم الواقع»!".
وعبّر بصيغة الماضي -مع أن العطايا الأخروية، وأكثر ما يكون في الدنيا لم تحصل بعد- -؛ إشعارًا بتحقق وقوعها مبالغة حتئ كأنها حدثت ووقعت..)91٠/٠( روح المعاني» )١(
(7) سَيْب: مصدر ساب» وهو كل ما شيب وخُلى؛ ساب والسَيْبُّ: العطاء والمعروف.
(4) «انهاية الإيجاز في دراية الإعجاز» للرازي (ص778)» وعنه ابن النقيب في «مقدمة تفسيره»