شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 101

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الوعيد؛ وأنه يدخل النار منهم من أخبر الله ورسوله بدخوله إليها؛ ولا يخلد منهم فيها أحد؛ ولا يكونون مرتدين مباحي الدماء»!".

وقال ابن أبي العز الحنفي: «وحاصل الكل يرجع إلى أن الإيمان إما أن يكون ما يقوم بالقلب واللسان وسائر الجوارح؛ كما ذهب إليه جمهور السلف من الأئمة الثلاثة وغيرهم - رحمهم الله - كما تقدم؛ أو بالقلب واللسان دون الجوارح، كما ذكره الطحاوي عن أبي حنيفة وأصحابه يله...، إلى قوله: «والاختلاف بين أبي حنيفة والأئمة الباقين من أهل السْئّة اختلاف صوري» فإن كون أعمال الجوارح لازمة لإيمان القلب أو جزءًا من الإيمان؛ مع الاتفاق على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان؛ بل هو في المشيئة؛ إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. نزاع لفظي لا يترتب عليه فساد اعتقاد»”".

قال الإمام الذهبي في ترجمة حماد بن أبي سليمان؛ الذي ينسب إليه مرجئة الفقهاء وشيخ أبي حنيفة: «تحول مرجمًا إرجاء الفقهاء؛ وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان» ويقولون: الإيمان إقرار باللسان ويقين بالقلب؛ والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله؛ وإنما غلو الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائفض »'".

وقال الشيخ أنور الكشميري: «مذهب أهل السْنَّة والجماعة وهم بين بين؛ فقالوا إن الأعمال أيضًا لابد منهاء لكن تاركها مفسق لا مكفر؛ فلم يشددوا فيها كالخوارج؛ ولم يهّونوا أمرها كالمرجئة؛ ثم هؤلاء ‏ أي أهل السُلَّة - افترقوا فريقين، فأكثر المحدثين إلى أن: الإيمان مركب من الأعمال؛ وإمامنا الأعظم -رحمه الله تعالى- وأكثر الفقهاء والمتكلمين: إلى أن الأعمال غير داخلة في الإيمان؛ مع اتفاقهم جميمًا على أن فاقد التصديق كافر، وفاقد العمل فاسق؛ فلم يبين الخلاف إلا في التعبير...». إلى أن قال: ‎١‏ ولو كان الاشتراك مع المرجئة بوجه من الوجوه التعبيرية كافيًا لنسبة الإرجاء إلينا؛ للزم نسبة الاعتزال إليهم - أي المحدثين ‏ فإنهم أي المعتزلة قائلون بجزئية الأعمال أيضًا كالحدثين ‎٠»‏ ولكن حاشاهم من الاعتزال 0

‏(؟) «شرح الطحاوية في العقيدة السلفية» للإمام محمد بن أبي العز الحنفي؛ ( / 7778). () «سير أعلام النبلاء» للحافظ الذهبي جل؛ (ه / 177).

‏(4) «فيض الباري على صحيح البخاري» ‎/١(‏ 07)؛ نقلا عن «قراءة نقدية» ص١١‏

الصفحة السابقة الصفحة التالية