الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 104
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٠١ مهلايا دعاةالإرجاء؟
لذلك فالصحيح: أن الخلاف مع مرجئة الفقهاء جمع بين كونه لفظيًا في أمور؛ وكونه معنويًا في أمور أخرى. © فمن حيث مسائل الاعتقاد؛ فالاختلاف بين أهل السُنَّة ومرجئة الفقهاء خلاف لفظي؛ لا يترتب عليه تبديع وإخراج عن دائرة أهل السُنَّة. © أما من حيث مسائل القول والعمل؛ فهو نزاع معنوي؛ لكونهم يخالفون النصوص الصرية في اختيار أسماء جعل لها الشرع أسماءً أخرى بنصوص قطعية؛ ومن ثم مخالفتهم في هذه الأسماء بدعة منكرة. وأما من حيث الأثر فإنٌ في تسميتهم لأمور الإيمان مشابهّة لأهل الإرجاء الحق وتسبب خلطا عند من لم يفهم حقيقة قوليم؛ فتردي به في مهوى الإرجاء. الخلاصم: أن الخلاف مع مرجئة الفقهاء هو: خلاف أكثره لفظي » أو هو «قريب»؛ أو هو ١قريب من اللفظي »» أو («شبيه اللفظي وأن بدعتهم من قبيل بدع الأقوال والأعمال؛ لا من بدع الاعتقاد » فهم وافقوا أهل السْنّة قٍِ الحكم ٠» وخالفوهم في التسمية. وبهذا تجتمع أقوال أهل العلم جميعًا في هذه المسألة؛ إن شاء الله تعالى. قال شيخ الإسلام: «وهذه الشبهة التي أوقعتهم مع علم كثير منهم وعبادته وحسن إسلامه وإيمانه؛ ولهذا دخل في «إرجاء الفقهاء» جماعة هم عند الأئمة أهل علم ودين » ولهذا لم يكفر أحد من السلف «مرجئة الفقهاء»؛ بل جعلوا هذا من بدع الأقوال والأفعال؛ لا من بدع العقائد» فإن كثيرً من النزاع فيها لفظي؛ ولكن اللفظ المطابق للكتاب والسُنَّة هو الصواب؛ فليس لأحد أن يقول بخلاف قول الله ورسوله؛ ولا سيما وقد صار ذلك ذريعة إلى بدع أهل الكلام من أهل الإرجاء وغيرهم؛ وإلى ظهور الفسق؛ فصار ذلك الخطأً اليسير قِ اللفظ سبيًا لخطأ عظيم في العقائد والأعمال»''. وقال أيضاً: « والمقصود هنا أنه لمي يثبت المدح إلا على وإيمان معه العمل؛ لا على إيمان خالٍ من العمل؛ » فإذا عرف أن الذم والعقاب واقع في ترك العمل؛ كان بعد ذلك نزاعهم لا فائدة فيه؛ بل يكون نزاعًا لفْظا يا مع إنهم مخطثون في اللفظ مخالفون للكتاب والسئّة !".