الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 110
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
؛ او""" مهلايا دعاةالإرجاء؟
وبعد ذكر كل هذه الكلمات لأهل العلم يرد السؤال التالي: هل يجعل كل أولئك «أعمال القلوب» من كمال الإيمان؛ أم يخرجونها حتى من الإيمان؛ كما فعل الفعلين كليهما المرجئة؟ وهل أصل الإيمان الباطن فقط هو التصديق؟ والجواب: أن التصديق الذي ذكره أهل العلم آنا غير التصديق الذي تكلم عنه المرجئة. ه فالتصديق عند المرجئة تصديق ينافي الكذب والشك فقط. ولذلك كان الكفر الباطن عندهم هو زوال التصديق. وبعض المرجئة يجعل التصديق هو المعرفة؛ وبعضهم يشترط مع المعرفة الإقرار؛ كما سبق من أقوالهم. أما التصديق عند أهل السُنَّة فهو: «تصديق مخصوص يشمل أعمال القلوب»؛ أو هو بعبارة أخرى «تصديق إذعاني انقيادي». ويكون التصديق ليس قاصرًا على مجرد المعرفة وعدم الشك والتكذيب؛ بل يكون نوعًا مخصوصًا من التصديق. قال شيخ الإسلام: «أنه إذا كان أصله التصديق فهو تصديق مخصوص؛ كما أن الصلاة دعاء مخصوص؛ والحج قصد مخصوص + والصيام إمساك مخصوص؛ وهذا التصديق له لوازم صارت داخلة في مسماه عند الإطلاق»؛ فإن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم؛ وسيبقى النزاع لفظيّا هل الإيمان دال على العمل بالتضمن أو باللزوم»”". وقال: «والتصديق من الإيمان؛ ولابد أن يكون مع التصديق شيء من حب الله؛ وخشية الله؛ وإلا فالتصديق الذي لا يكون معه شيء من ذلك؛ ليس إِيمانًَا البتة؛ بل هوتصديق كتصديق فرعون؛ واليهود؛ وإبليس؛ وهذا هو الذي أنكره السلف على الجهمية »''. وقال: «ولا ريب أن الشرع لا يقضي بكفر من معه الإيمان بقلبه؛. ولكن دعواكم أن الإيمان هو التصديق وإن تجرد عن أعمال القلوب غلط؛ ولهذا قالوا أعمال التصديق والمعرفة من الإيمان ١