شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 111

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

" مهلايا دعاةالإرجاء ‎١‏

(( أعمال الجوارح ثمرات لايمان القلب ))

وهذا هو ثاني الألفاظ المشتركة التي أحدثت نوعًا من الخلط أو اللبس عند من لم يتقن معاني الإيمان عند أهل السُنّة؛ لذلك اختلفت فيه الأفهام على معنيين:

( أ ) المعنى عند أهل السْنّة:

عني أهل السُنّة بكون عمل الجوارح من ثمرات الإيمان: أن عمل الجوارح متولد عن الإيمان، وناشئ عنه؛ فهو من هذا الباب ثمرة للباطن أي ناشئ عنه.

وإن كان عندهم تعبير بلاغي فليس العمل بالجوارح فيه كل صفات الثمرة؛ فالثمرة ليست لازمة في الشجرة؛ أما العمل فهو من لوازم الإيمان.

قال ابن الصلاح: «ثم إن اسم الإيمان يتناول ما فسر به الإسلام في هذا الحديث وسائر الطاعات؛ لكونها ثمرات للتصديق الباطن الذي هو أصل الإيمان ومقويات ومتممات وحافظات له » إلى أن قال: «ولبذا لا يقع اسم المؤمن المطلق على من ارتكب كبيرة أو ترك فريضة»)"".

وقال شيخ الإسلام: «فتبين أن الأعمال الصالحة الظاهرة لا تكون ثمرة للإيمان الباطن ومعلولة له إلا إذا كان موجبًا لها ومقتفيًا لها وحينثذ فالموجب لازم لموجبه والمعلول لازم لعلته » !".

(ب) المعنى عند المرجئة:

قالت المرجئة: إن العمل ثمرة الإيمان»؛ وقصدوا بذلك أن العمل بالجوارح شيء زائد على كمال الإيمان التام.

‎)١(‏ «مجموع الفتاوى» (170/ ‎)771١‏ «شرح النووي» ‎/١(‏ 137)؛ و«١شرح‏ الأربعين النووية» لابن دقيق العيد في شرح حديث جبريل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية