شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 118

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

خم" مهلأيادعاةالإرجاء؟

وقال أيضاً: «وكذلك المرجئة حتى لا يؤخروا؛ فالصواب أن العمل جزء من الإيمان؛ ولذلك قال البخاري في كتاب الإيمان «باب الصلاة من الإيمان» أي أن

الصلاة جزء من الإيمان».:

وقال الشيخ الفوزان» حفظه الله: «وقوله: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد؛ ثم يقول إن العمل شرط في كمال الإيمان أو في صحته؛ هذا تناقض ! كيف يكون العمل من الإيمان ثم يقول «العمل شرط» ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط؛ فهذا تناقض منه؛ وهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين؛ وهو لا يفهم التناقض؛ لأنه لا يعرف قول السلف؛ ولا يعرف حقيقة قول المتأخرين؛ فأراد أن

يدمج بينهما فالإيمان قول وعمل واعتقاد؛ والعمل هو من الإيمان، وهو الإيمان؛

وليس هو شرطا من شروط صحة الإيمان؛ أو شرط كمال؛ أو غير ذلك من الأقوال

التي يروجونها الآن».

الوجه الثاني للمشابهة قوليم «الأعمال كمال»: ولفظ الأعمال هنا عام يدخل تحته أفراد كثيرة؛ ومن ثم فيكون المعنى أن كل ما

يسمى عملا يكون كمالا؛ وهذا يشابه كلام المرجئة من وجوه عدة وهي:

‎-١‏ أعمال القلوب تسمى أعمالاً ‎٠‏ وأصلها بالإجماع أصل في الإيمان عند أهل السْنَّة؛ أما المرجئة فمنهم من أخرجها كلها؛ ومنهم من اقتصر على بعضها في أصل الإيمان وكماله معا ء؛ وهذا هو ما ذكره فضيلة الشيخ «بكر أبو زيد م؛ في تعليله لذم هذا القول بأنه قول غلاة المرجثة «الجهمية؛ والكرامية»؛ وهما يخرجان عمل القلب من الإيمان بخلاف سائر المرجئة.

‏7 التروك عند بعض أهل الس تُسمى عملاً ومن لم يُسمها عملاً أدخلها في الإيمان من باب التغليب؛ كما أوضحنا آنقًا؛ والتروك تشمل ترك النواقض القولية والعملية.

‏ومن ثم؛ معنى القول بأن: «العمل كمال أن فاعل النواقض القولية والعملية لا

‏يكفر؛ لكونه ترك كمالاً لا أصلاً».

الصفحة السابقة الصفحة التالية