الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 119
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلايا دعاةالإرجاء ت-
وهذا مما عللت به لجنة الفتوى ذمها لهذه المقولة. قالت اللجنة: «ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة منها حصر الكفر بالتكذيب والاستحلال القلبي 0 ٠ الشهادتان عند بعض أهل السُنَّة تسمى عملاًء ومن ثم فيكون لازم ذلك أن الشهادتين من كمال الإيمان؛ وهذا قول الجهمية؛ راجع كلام الشيخ بكر أبو زيد. 4 الكمال يعني عند المرجئة الكمال المستحب؛ ومن ثم فهم قالوا إنها -أي الأعمال- أمور زائدة على مجرد حقيقة الإيمان فهى له « كماليات » بمعنى مستحبات؛ وجعلوا كل من نفى عنه الشرع الإيمان فذلك يعني نفي الإيمان المستحب؛ ولذلك قال شيخ الإسلام -وهو يجيبهم-: « فأما إذا كان الفعل مستحبا في العبادة لم ينفها لانتقاض المستحب؛ فإن هذا لو جاز لجاز أن ينفى عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان.....، إلى أن قال عمن قال إن الإيمان المنفي هو كمال الإيمان: «وإن أراد أنه ١نفي الكمال المستحب» فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله ولا يجوز أن يقع بن والمقصود هنا ليس إظهار معنى الكمال عند المرجئة؛ ولكن المقصود أن كلمة «الأعمال كمال » صارت تحمل هذا المعنى عند المرجئة؛ فمن مدلولبا عندهم أنها من «مستحبات الإيمان» فإذا وجدت أو زالت لم يؤثر ذلك على الإيمان الواجب؛ مهما صَاحَبَ ذلك من فعل منكرات وترك واجبات؛ لآن هذه الأشياء لا تتعلق بحقيقة الإيمان وإنما تتعلق بكمالاته المستحبة؛ ورتبوا على ذلك قولهم بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن العاصي مستكمل للإيمان؛ وهذا مما ما أنكره عليهم كل من: () الشيخ ابن باز: حيث قال لمن سأله عن العمل هل هو داخل في الإيمان لكنه شرط فيه؟ فقال في آخر الجواب: « الصواب عند أهل السْنَّة أنه قول وعمل وعقيدة -كما في الواسطية- يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية»'".