الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 132
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٠١ مهلايا دعاةالإرجاء؟
قال الشيخ الحويني عن فهم المرجئة لهذا الحديث: «ما داموا دخلوا الجنة ولم يعملوا؛ إذَا يبقى العمل صفرً ».
وكذلك فهموا أنه يكون مؤمنًا كامل الإيمان، وإن لم يعمل بجوارحه.
ونذكر من أقوال أهل العلم في فهم هذا الحديث ما يلي:
قال ابن رجب: ١والمراد بقول «لم يعملوا خيرًا قط » من أعمال الجوارح؛ وإن كان أصل التوحيد معهم... إلى أن قال: (وعند مسلم (فيقول ليس ذلك لك أو إليك) وهذا يدل على أن الذين يخرجهم الله برحمته من غير شفاعة هم أهل كلمة التوحيد الذين لم يعملوا معها خيرًا قط بجوارحهم»''".
قال ابن كثير: «ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين فتخرج من لم يعمل خيرا؛ وقال يومًَا من الدهر لا إله إلا الله؛ كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله #8 بمضمون ذلك»؛ من حديث أنس؛ وجابر، وأبي سعيد؛ وأبي هريرة؛
وقال الفنوجى: « قال القرطبي: شفاعة رسول الله والملائكة والنبيين والمؤمنين لمن كان له عمل زائد على مجرد التصديق"”؛ ومن لم يكن معه من الإيمان خير من الدين يتفضل الله عليهم فيخ رجوهم من النار»!*.
وقال القرطبي في التذكرة: «والدليل على أنه أراد بالإيمان ما قلنا ولم يرد جرد الإيمان الذي هو التوحيد ونفي الشركاء والإخلاص بقول لا إله إلا الله؛ وفي الحديث نفسه من قوله: «أخرجوا من... أخرجوا من...» ثم هو سبحانه بعد ذلك يقبض قبضة فيخرج قومًا لم يعملوا خيرًا قط -يريد إلا التوحيد امجرد عن الأعمال-؛ وقد جاء هذا مبينا فيما رواه الحسن عن أنس »””.
)١( «التخويف من النار» صص/؟؟ وما بعدها.
(؟) «تفسير ابن كثير» ج7ء ص١ 59 سورة هود.
(©) راجع نص التصديق في أول هذا الفصل.
(0) «التذكرة في أحوال الموتى » للإمام القرطبي. (ص:19 9)؛ نقل قول القرطبي هذا الشيخ عبد الرحمن آل شيخ في «فتح المجيد» كخاتمة يبين بها معتقد أهل السُنّة وفهمهم لأحاديث فضل كلمة التوحيد وجعل له عنوان «تنبيه » ثم أورده كما ذكرناه وذلك في ختام «فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب».