الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 139
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلأيا دعاةالإرجاء
وكما يحصل دائمًا في المحن فقد أسفرت المحنة عن مجموعة من الأنانيين والانتفاعيين باعوا الحركة صفقة يد في لحظات؛ وتخلوا عنهاء بل خرجت الجموع التي كانت تهتف بالأمس للأستاذ ١حسن البنا » لله لكي تهتف اليوم بسّجْن الإخوان تأييدًا لجمال عبد الناصر هاتفة: (اضرب اضرب يا جمال.. لا رجعية ولا إخوان).
ورغم أن هذه سنة كونية دائمة الحدوث، إلا أن ضخامة عدد المتساقطين على طريق 2١ المحنة كما وكيا أفزع وروع الطائفة الثابتة؛ والتي راحت تبحث عن السبب الذي
وهنا برز نجم الأستاذ سيد قطب ته حيث راح يحلل ما حصل؛ وخلص إلى النتيجة المرة وهي: أنه حدث انحراف في طريق الدعوة؛ فهي لم تسلك الطريق إلى نهايته الصحيحة؛ بل ربما لم تبداً أيضًا البداية الصحيحة من الأصل؛ ثم حفر بقلمه معالم الجاهلية؛ ومعالم طريق الدعوة في ظلمات الجاهلية؛ في كتابه الأبلغ ثرا «معالم في الطريق وقد انتهى في بحثه إلى أن المجتمع المعاصر هو « جاهلي»؛ لأنه لا يعيش الإسلام واقعًا حا في تشريعاته وأنظمته؛؛» فهو لا يعمل بالإسلام + وإن لم يتخذ لبا غير الله.
وبعد فترة وجيزة دخل الأستاذ سيد قطب إلى السجن؛ ثم أعدم بسبب كتابيه «الظلال» و« المعالم » وذلك في قضية ما؛ عرفت باسم ١ التنظيم القطبي الأول» وقد ضم إلى الأستاذ سيد قطب إخوته الثلاثة؛ وأزواج أخواته؛ وجمع من تلامذته المقربين؛ والذين كان ييثهم أفكاره ورؤاه؛ ويحاول بهم بناء القاعدة الصلبة التي كان يراها الضرورة الأولى لقيام المجتمع المسلم؛ وكان كذلك يتعاهدهم بالتربية والاصطفاء في لقاءات دورية؛ ورغم أن هذا الفكر كان أبعد ما يكون عن مصادمة الحاكم ومحاولة إزالته بالقوة في وقته الراهن؛ إلا أن غباء النظام الناصري في تلك الفترة استعصى عليه أن يفهم من وجود هذا التنظيم إلا أنه محاولة لقلب نظام الحكم والإطاحة به وقتل رئيسه'''؛ فما دام تنظيمًاء وما دام يذم الشيوعية؛ وما دام يرفض التحاكم إلا إلى الشرع؛ فما عساه أن يكون يخطط إلا لقتل عبد الناصر.
)١( «ذكر الأستاذ فريد عبد الخالق أحد البارزين في جماعة الإخوان وقتها أن الأستاذ سيد قطب كان يرأس بالفعل ذلك التنظيم المسمى بتنظيم (16) وكان معه الشيخ عبد الفتاح إسماعيل، وزينب الغزالي؛ وأنها أخبرته أن المستشار حسن البضيبي موافق على محاولة لاغتيال عبد الناصر يقوم بها هذا التنظيم؛ وأنه قد علم أن ذلك لم يحدث من المستشار حسن البضيبى بل كان مجرد ادعاء » نقلاً عن برنامج «١شاهد على العصر» قناة الجزيرة الحلقة ١.