شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 151

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

# ١٠١ ‏مهلأيادعاةالإرجاء‎

أثر ظهور كتاب ظاهرة الإرجاء على الصف السلفي:

أعقب صدور كتاب « ظاهرة الإرجاء في الفكر المعاصر» عاصفة من ردود الأفعال على مستوى الصحوة الإسلامية.

فأما التيارات القطبية وما تفرع عنها فقد وجدت في هذا الكتاب ما يمثل لها طوق نجاة فقد استطاعت بعد صدور الكتاب ليس فقط أن توقف زحف التيار السلفى عليها بل أخذت بزمام المبادرة وأعادت فتح مناقشات كادت أن تكون ماتت وحسمت على الساحة الإسلامية وكان أبرزها على الإطلاق قضيتي «التوقف في الحكم على الأشخاص » و«العذر بالجهل» هذا فضلا عن الدعوة الصريجة لكتابات الأستاذين سيد ومحمد قطب؛ والأستاذ عبد المجيد الشاذلى دون تعقيب ولا تحذير؛ ولا حتى استدراك على بعض مواضيعها التي تسببت في حدوث أزمات التكفير السابقة.

وعلى الصعيد المقابل فقد وجدت التيارات الإرجائية نشسها في خطر عظيم إذ إنها لم تعد المبادرة بالمجوم؛ بل صارت هي المهاجمة؛ وتحطمت جسورها التي كانت توصلها لقلب الصف السلفي؛ ومن ثم فقد فتحوا النار بصراحة على مؤلف الكتاب واتهموه بكل خسيسة ورذيلة؛ وراحوا يجمعون له زلات اللسان والبفوات اللفظية؛ بل والألفاظ الصحيحة المحتملة المعاني وحملوها على أسواً معانيها؛ بل وأضافوا إليها ما لا تحتمل من المعاني.

ناهيك عن صدور العديد من الكتب التي تؤصل لقصر الكفر على النواقض الاعتقادية؛ والتي تهاجم كل مَنْ جَمَّل التبديل لشرع الله كفرًا أكبر مخرجًا من الملة؛ واستصدار الفتاوى في ذلك.

أما أبناء الصف السلفي: فقد تنوعت ردود أفعالهم عقب ظهور الكتاب؛ وستكتفي هنا بعرض أثر الكتاب على الساحتين السعودية والمصرية.

أما في السعودية: فقد تبنى فريق رفضٌ هذا المصطلح الذي أحدثه أعني ١«جنس‏ العمل »؛ وكان أشهر هؤلاء جميعهم هو فضيلة الشيخ «محمد بن صالح العثيمين» كما جاء في الأسئلة القطرية؛ وفي شرحه للعقيدة الواسطية؛ وفي شرحه للأربعين النووية كذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية