شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 152

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

‎٠١١‏ مهلايا دعاةالإرجاء؟

‏فقد جاء في الأسئلة القطرية: س: «تارك جنس العمل كافر؛ تارك آحاد العمل ليس بكافر» ما رأي فضيلتكم في هذه القاعدة؟ ج: كلام ليس له معنى؛ من قائل هذه القاعدة؟! هل قالها محمد #؟؛ من كفره الله ورسوله فهو كافرء أما آحاد العمل وجنس العمل فهذه كلها طنطنة لا فائدة فيها). ورغم هذا الرد القوي منه جلت والذي أكده في أكثر من موضع كما ذكرناء؛ إلا أن الفتنة ظلت مستعرة؛ ومما زادها تأججًا وفاة الشيخ العثيمين والشيخ ابن باز رحمهما الله؛ وهما اللذان كانا بمثابة الصمام الأمني للصف السلفي؛ والذي عنده كانت تنكسر الفتن وتنحسر. وبمماساهم أيضًا في استمرار هذه الفتنة تأخر طبع ونشر هذه الفتاوى للشيخ العثيمين إلى ما بعد وفاته بسنين عديدة كانت الفتنة خلالبا قد أشربتها القلوب وتحزربت عليها أحزاب عسر عليها أن تتراجع بعدها عن موقف انبنت عليه وظلت عليه سنوات، ووالت وعادت لأجله؛ فضلا عن إصدارهم العديد من الكتب التي توؤصّل لها وتدفع كل رد أو إجابة عنها. أما في مصر: فقد طرقت هذه الفتنة أبوابها لأول مرة في أواخر عام 1940م حيث ظهر كتاب الدكتور سفر الحوالي في الأسواق؛ وإن كان له وجود قبلها على هيئة مسودات مكتوبة بخط اليد؛ أو على الآلة الكاتبة؛ ولم يكن لهذه المسودات وجود إلا بأيدي أصحاب الاتجاه القطبي؛ ولذلك لم يعباً بها السلفيون واعتبرها بعضهم نوعًا من الشائعات التى كانت تثور كثيرًا حول الدكتور سفرء؛ إلا أنه بظهور الكتاب مطبوعًا ومشفوعًا بتقديم الأستاذ محمد قطب؛ ومختومًا بخاتم «جامعة أم القرى» انحسم الجدال حول نسبة الكتاب؛ وصار الكلام عن قبول ذلك المصطلح أو رده؛ مع الاتفاق على وقد نقد الكتاب وقتها شيخان جليلان عرفا بتخصصهما في العقيدة؛ الأول هو الدكتور ١سيد‏ العربي » حيث تناوله في ثنايا شرحه لبدعة الإرجاء وقال: « مصطلح جنس العمل هذا غير منضبط؛ والصحيح أن نقول: الأعمال شرط كمال؛ إلا ما دل عليه الدليل » وذلك في محاضرات صوتية مسجلة له.

الصفحة السابقة الصفحة التالية