شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 175

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مهلأيادعاةالإرجاء د

وقال شيخ الإسلام #الله في موضع آخر:

«وأحمد بن حنبل وإن كان قد قال في هذا الموضع: « إن الإسلام هو الكلمة)'"؛ فقد قال في موضع آخر: « إن الأعمال من الإسلام» وهو اتبع الزهري؛ فإن كان مراد من قال ذلك أنه أتى بجميع الإسلام وإن لم يعمل فهذا غلط قطعًا؛ بل قد أنكر أحمد هذا الجواب؛ وهو قول من قال: «يطلق عليه الإسلام وإن لم يعمل »؛ متابعة لحديث جبريل فكان ينبغي أن يذكر قول أحمد جميعه.

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الإسلام والإيمان فقال: «الإيمان قول وعمل؛ والإسلام الإقرار»؛ وقال: سألت أحمد عمن قال في الذي قال جبريل للنبي ## إذسأله عن الإسلام؛ فإذا فلت ذلك فأنا مسلم؛ فقال: «نعم»؛ فقال قائل؛ وإن لم يفعل الذي قال جبريل للنبي 8 فهو مسلم أيضًاء فقال: هذا معاند للحديث؛ فقد جعل أحمد من جعله مسلمًا إذا لم يأت بالخمس معاندًا للحديث مع قوله: إن الإسلام الإقرار.

فدل ذلك على أنه راد الدخول في الإسلام؛ وأنه لا يكون قائمًا بالإسلام الوادجب حتى يأتي بالخمس؛ إطلاق الاسم مشروط بها؛ فإنه ذم من لم يتبع حديث جبريل؛ وأيضًا فهو ني أكثر أجوبته يكفر من لم يأت بالصلاة؛ بل وبغيرها من المباني؛ والكافر لا يكون مسلما باتفاق المسلمين؛ فعلم أنه لم يرد أن الإسلام هو مجرد القول بلا عمل؛ وإن قدر أنه أراد ذلك فهذا يكون على الرواية بأنه لايكشر بترك شىء من المبانى الأربعة؛ وأكثرٌ الروايات عنه بخلاف ذلك؛ والذين لا يكفرون من ترك هذه المباني يجعلونها من الإسلام؛ كالشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم؛ فكيف لا يجعلها الإمام أحمد من الإسلام؟!...إلخ)”".

‎)١(‏ أنظر البامش الصفحة المقبلة.

‏(7) أما على القول بعدم كفر تارك المباني الأربعة؛ فيمكن أن يكون الإسلام هو الكلمة: يعني أصل الإسلام؛ وهذا واضح من قوله: ‎١‏ و أحمد إن أراد بهذه الرواية أن الإسلام هو الشهادتان فقط فكل من قالها من قلبه فهو مسلم ظاهرًا وباطًا، وهذه إحدى الروايات عنه ولم يشترط ذرة عمل فتأمل »؛ وهذا موافق لما رواه عنه الخلال في «السّْة» ‎)٠020(‏ قال: «أخبرنا محمد بن علي؛ قال: ثنا صالح؛ قال: سألت أبي ما زيادته ونقصانه قال: زيادته العمل ونقصانه ترك العمل مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض فهذا ينقص ويزيد في الإيمان، وقال: « إن كان قبل زيادته تامًا فكيف يزيد التام؛ فكما يزيد كذا ينقص؛ وقد كان وكيع يقول: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر رحمهما الله » وإسناده صحيح؛ «مجموع الفتاوى ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية