الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 176
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وبعد هذا النقل من شيخ الإسلام كِكْالثه أقول: شيخ الإسلام جلت يوجه قول الإمام أحمد الذي اتبع فيه الزهري بأن الإسلام هو الكلمة؛ وأن أحمد لم يُرد إخراج العمل من الإسلام؛ فالعمل إما من أصله على قول
من يكفر بترك المباني الأربعة؛ ومن جعله من كماله لم يكن قد أخرجه من الإيمان؛
فيكون قوله الإسلام الكلمة؛ على وجهين:
)١( إما أن يراد به أول الدخول في الإسلام؛ ثم يأمر بعد ذلك بواجباته التي اختلف العلماء في بعضهاء فمنهم من كفر بترك المباني الأربعة؛ أو بالصلاة فقط؛ أو بالصلاة مع غيرها؛ ومنهم من لم يكفر بتركها أصلاً.
(7) وإما أن يراد به أصل الإسلام على الرواية بعدم التكفي ربشيء من المباني الأربعة فيكون الإسلام هو الكلمة «١يعني أصل الإسلام الكلمة». وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: «فالإسلام يتداول من أظهر الإسلام وليس معه شيء من الإيمان وهوالمنافق المحض؛
ويتناول من أظهر الإسلام مع التصديق المجمل في الباطن؛ ولكن لم يفعل الواجب كله
لمن هذا ولا من هذاء وهم الفساق؛ يكون في أحدهم شعبة نفاق. ويتناول من أتى بالإسلام الواجب وما يلزمه من الإيمان»؛ ولم يأت بتمام الإيمان
الواجب؛ وهؤلاء ليسوا فساق مرتكبون محرمًا ظاهرً؛ ولكن تركوا من حقائق الإيمان
الواجبة علا وعملا بالقلب يتبعه بعض الجوارح ما كانوا به مذمومين»'". وقال شيخ الإسلام ابن القيم: « فإذا قلت كيف يجتمع التصديق الجازم -الذي لا شك فيه - بالمعاد والجنة والنار؛
ويتخلف العمل؟؛ وهل في الطبائع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدًا بين يدي بعض
الملوك ليعاقبه أشد العقوبة أو يكرمه أتم الكرامة؛ ويبيت ساهيًا غافلا لا يتذكر موقفه بين
يدي الملك ولا يستعد له ولا يأخذ له أهبته؟