شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 177

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

" مهلأيا دعاةالإرجاء ل

قيل هذا لعمر الله سؤال صحيح وارد على أكثر البشر؛ فاجتماع هذين الأمرين من أعجب الأشياء؛ وهذا التخلف له أسباب عدة؛ أحدها ضعف العلم ونقصان اليقين؛ ومن ظن أن العلم لا يتفاوت فقوله من أفسد الأقوال وأبطلها؛ وقد سأل إبراهيم الخليل ربه أن يريه إحياء الموتى عيانًا بعد علمه بقدرة الرب على ذلك؛ ليزداد طمأنينة ويصير المعلوم غيبًا شهادة؛ وقدروى أحمد في مسنده عن النبي طق أنه قال: « بس المُخْرُكالْمعَاِين 0

فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره أو غيبته عن القلب في كثير من أوقاته أو أكثرها لاشتغاله بما يضاده؛ وانضم إلى ذلك تقاضي الطبع؛ وغلبات البوى؛ واستيلاء الشهوة؛ وتسويف النفس؛ وغرور الشيطان؛ واستبطاء الوعد؛ وطول الأمد ورقدة الغفلة. وحب العاجلة؛ ورخص التأويل؛ وإلف العوائد؛ فهناك لا يمسك الإيمان إلا الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا؛ وبهذا يتفاوت الناس في الإيمان والأعمال حتى ينتهي إلى أدنى مثقال ذرة في القلب»"'".

قال الإمام ابن أبي العز الحنفي:

«اختلف الناس فيما يقع عليه اسم الإيمان اختلافا كثيراً. فذهب مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وسائر أهل الحديث وأهل المدينة رحمهم الله؛ وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين؛ إلى أنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان».

ثم ذكر بقية الأقوال ثم قال:

‎١«‏ وقد أجمعوا على أنه لو صدق بقلبه وأقر بلسانه وامتتع عن العمل بجوارحه أنه عاص لله ورسوله؛ مستحق للوعيد؛ لكن فيمن يقول: إن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان ‎٠»‏ مَنْ قال: لما كان الإيمان شيئًا واحدًا فإيماني كإيمان أبي بكر الصديق وعمر متتعذ؛ بل قال: كإيمان الأنبياء والرسل وجبريل وميكائيل عليهم السلام؛ وهذا غلو منه؛ فإن الكفر مع الإيمان كالعمى مع البصرء ولا شك أن البصراء في قوة البصر مختلفون وفي ضعفه » ومنهم الأعمش والأعشى بن ‎)١(‏ «الجواب الكافي » صلا » 08 الطبعة الثامنة لدار ابن الجوزي. () «شرح الطحاوية» للإمام ابن أبي العز الحنفي؛ (7/ /171).

الصفحة السابقة الصفحة التالية