الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 178
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
"7" مهلأيادعاةالإرجاء؟
يقول الحافظ محمد بن إسحاق بن منده:
«ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو؟
وقال أهل الجماعة: الإيمان هو الطاعات كلها بالقلب؛ واللسان؛ وسائر الجوارح؛ غير أن له أصلا وفرعا.
فأصله المعرفة بالله والتصديق له؛ وبه وبما جاء من عنده؛ بالقلب واللسان؛ مع الخضوع له والحب والخوف منه والتعظيم له؛ مع ترك التكبر والاستتكاف والمعاندة؛ فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه؛ ولا يكون مستكملا له حتى يأتي بفرعه؛ وفرعه المفترض عليه الفرائض واجتناب المحارم»”".
وقال الإمام محمد بن نصر المروزي الك:
«فلو قال قال: لا يدخل الجنة إلا من جمع هذه الأعمال كلها؛ أو قال: ليست هذه بأعمال يستحق بها الجنة؛ لأنه قد فرقها فيرجع إلى الأصل فيشهد أن من صدق بالله وبصفاته كلها فهو في الجنة؛ فيشهد بالأصل ويدع الفروع - لكان رادًا على الله قائلا بغير الحق؛ إذ اقتصر على الأصل وألقى الفروع. فكذلك من شهد بأن الإيمان هو الأصل الذي قال النبي #؛ وألقى سائره؛ فلم يشهد بأنه إيمان، لأن النبي # قد سمى الإيمان بالأصل والفروع وهو الإقرار والأعمال فسماه في حديث جبريل بالتصديق وسمى الشهادة والقيام بما سمى من الفرائض إسلاماً؛ وسمَى في مقالة له لوفد عبد القيس الشهادة وما سمى معها من الفرائض إيمانًّا ثم فسر ذلك في حديث أبي هريرة فجعل أصل الإيمان الشهادة وسائر الأعمال شعبًا ثم أخبر أن الإيمان يكمل بعد أصله بالأعمال الصالحة... ثم حد الإيمان في قلوب أهل النارمن المؤمنين؛ فأخبرعن الله -عز وجل- أنه يقول: ١ انْظْرُوا مَنْ كان في قله زئَةٌ دِيتَارٍ من
مان فأَخْرِجُوه. قال َيُخْرَجُونَ. قَالَثُمَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ في قَلْبْهِ زئة قِيرَاط مِنٌّ إمَّانَ