الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 179
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلأيا دعاةالإرجاء
فأَخرجُوه. قَالَفَيُخْرَجُونَ. قَالَثُمَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ في قَلْبه قال حَبّةِ خَرْدَلِ مِنْ إمَانٍ
ََخرِجُو. قال فَيَخْرَجونٌ ».
فمن زعم أن ما كان في قلوبهم من الإيمان مستويًا في الوزن فقد عارض قول النبي 8# بالرد ومن قال: الذي في قلبه مثقال ذرة ليس بمؤمن ولا مسلم؛ فقد ردٌعلى الله ورسوله؛ إذ يقول الرسول 88: «لا يَدْخُلُ الْجََّة إلا نفس مَسْلَمَة » » فقد حرم الله الجنة على الكافرين؛ وقد جزاً النبي 8 ما في قلوبهم من الإيمان والكثرة؛ ثم أخبر أن ن أقلهم ! إيمانًا قد أدخل الجنة؛ فثبت له بذلك اسم الإيمان؛ فإذا كان أقلهم ! إيمانًا د يستحق الاسم؛ والآخرون أكثر منه إيمانًا دل ذلك أن له أصلاً وفرعًا ٠ يستحق اسمه من يأتي بأصله ويتفاضلون في الزيادة بعد أصله؛ فتركوا أن يضربوا النخل للإيمان مثلاً كما ضربه الله عز وجل؛ ويجعل الإيمان له شعبًا كما جعله الرسول 8#؛ فيشهد بالأصل والفروع؛ ويشهدوا بالزيادة إذا أتى بالأعمال؛ كما أن النخلة شعبها وفروعها أكمل لها وهي مزدادة بعد ما ثبت من الأصل شعبًا وفروعاً؛ فقد كان يحق عليهم أن ينزلوا المؤمن بهذه المنزلة.
فيشهدون له بالإيمان إذا أتى بالإقرار بالقلب واللسان؛ ويشهدوا له بالزيادة كلما ازداد عملاً من الأعمال التي سماها النبي 8 شعبًا للإيمان + وكان كلما ضيع منه شعبة؛ علموا أنه من الكمال أنقص من غيره ممن قام بهاء فلا يُربّلُون عنه اسم الإيمان حتى يزول الأصل؛ وليست العشرة مثل الإيمان لأنه ليس له أصل إلا كالفرع؛ العاشر درهم والأول درهم.
فإنما مثل أصلها مثل الفضة؛ والفضة كمثل التصديق فلو كانت نقرة فيها عشرة ثم نقصت حبة لسميت فضة؛ لأآن الفضة جامع لاسمها؛ قلت أم كثرت؛ لأنها أصل قائم أبدًا ما دام فيها من شيء؛ وليست العشرة كذلك؛ ليس أولها بأولى من أن يكون أصلا لها من آخرهاء لأنها أجزاء متفرقة؛ فكما بدئ بالدرهم الأول بالعدد؛ فيجعل الأول هو العاشرء فليس بعضها بأحق بأن يكون أصلا لبعض من الآخر؛ إنما أصلها الفضة »
قال أبو عبد الله: « وقالت طائفة أخرى أيضًا من أصحاب الحديث بمثل مقالة هؤلاء إلا أنهم سموه مسلمًا لخروجه من ملل الكفر؛ ولإقراره بالله بما قال؛ ولم يسموه مؤمنًا وزعموا أنه مع تسميتهم إياه بالإسلام كافرً؛ لا كافرً بالله ولكن كافر من طريق