شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 181

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

" مهلأيا دعاةالإرجاء

الحدود والأحكام عنه بإثباتنا له اسم الكفر من قبل العمل؛ إذ لم يأت بأصل الكفر الذي هو جحد بالله أو بما قال.

قالوا: ولما كان العلم بالله إيمانًا؛ والجهل به كفرً؛ وكان العمل بالفرائض إمانًا؛ والجهل بها قبل نزولها ليس بكفر، وبعد نزولا من لم يعملها ليس بكافر؛ لأن أصحاب النبي #؛ قد أقروا بالله في أول ما بعث الله رسوله © إليهم ولم يعملوا بالفرائض التي افترضت عليهم بعد ذلك؛ فلم يكن جهلهم ذلك كفرا؛ ثم أنزل الله عليهم هذه الفرائض فكان إقرارهم بها والقيام بها إيمانًا؛ وإنما يكفر من جحدها؛ لتكذيبه خبرالله؛ وما لم يأت خب رمن الله ما كان يجهلها كاف؛ وبعد مجيء الخبر؛ من لم يسمع بالخبرمن المسلمين لم يكن بجهلها كافرا » والجهل بالل في كل حال كفر قبل الخبر وبعد الخبر.

قالوا: فمن ثم قلنا: إن ترك التصديق بالله كفر به »؛ وإن ترك الفرائض مع تصديق الله أنه أوجبها كفرء ليس بكفر بالله؛ إنما هو كفر من جهة ترك الحق؛ كما يقول القائل:

قالوا: ولنا في ذلك قدوة بمن روي عنهم من أصحاب رسول الله ث8 والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعًا دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام؛ كما ثبتوا للإيمان من

جهة العمل فرعا للأصل لا ينقل تركه عن ملة الإسلام؛ فمن ذلك قول ابن عباس في قوله ‎:‏ وَمن لُرْحَك يما أل لله أولِكَ هُمْ الْكَفِرُونَ 4 [لمئدة:4]!.

وأخرج الإمام أبو بكر بن محمد بن هارون الخلال (ات١١*ه)؛‏ عن صالخ ابن الإمام أحمد؛ أن أباه قال: «الإيمان بعضه أفضل من بعض يزيد وينقص؛ وزيادته في العمل ونقصانه في ترك العمل ».

وانظر إلى هذا النقل المهم عن الإمام أحمد في كتاب «السْئّة» للخلال:

أخبرنا محمد بن علي قال: ثنا صالح ‎٠»‏ قال: سألت أبي: ما زيادته ونقصانه؛ قال: «زيادته في العمل؛ ونقصانه في ترك العمل؛ مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض » فهذا ينقص ويزيد بالعمل؛ وقال: إن كان قبل زيادته تامًا؛ فكيف يزيد التام؟.)١ /7( ‏«تعظيم قدر الصلاة»‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية