الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 194
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يط" مهلاّيادعاةالإرجاءء *؟
وهذه النقطة أيضًا هي التي عليها مدار الأمر كله في التفريق بين غلاة المرجئة القائلين بأن الإيمان هو القول دون العمل وإن المعاصي لا تؤثر ولا تضر مع الإيمان؛ كما لا ينفع الطاعة مع الكفر؛ وقولهم إن إيمانهم مثل إيمان جبريل؛ فهؤلاء أيضًا تتابع قول الأئمة على تكفيرهم؛ وذلك لأن هذه المقالة صريحة في استحلال الفواحش والمعاصي؛ وهذه إحدى علامات كفر القائل بها.
(©) مما سبق يتضح بأن القول بأن الإيمان هو قول واعتقاد فقط؛ لكن المعاصي تضر بصاحبها؛ فيخشى عليه النار؛ وقد تصل به إلى الكفر''؛ وهذه مقالة النعمان. ليس من المرجئة من شيء سوى في المشابهة؛ ولذلك سماهم شيخ الإسلام في الإيمان الأوسط
مما سبق نستطيع أن نلخص المذهب الصحيح: الإيمان قول وعمل "؛ يزيد وينقص ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
هناك فرق بين الحكم والانتفاع؛ فالحكم في الدنيا يئبت لمن تلبس شيًا من الأقوال مثل: الشهادة؛ والأذان؛ وقول إني مسلم... + أو فعل الصلاة؛ السجود...؛ أو هيئة لمن لم يستطع؛ أو الاختتان، أو الانتساب إلى أبوين مسلمين لمن لم يبلغ؛ أو غيرذلك؛ فهذا يثبت له عقد الإسلام بشرط عدم الإتيان بناقض من نواقض الشهادتين؛ أما في الآخرة وهو المسمى بالانتفاع فيجب أن يضم إلى ذلك التصديق الجازم اليقيني؛ وعدم التكذيب؛ والمحبة لله ولرسوله ولشرع المولى سبحانه؛ أو على وجه العموم عدم الإسرار بالكفر.
تارك الأركان”": ثبت عن بعض الصحابة منهم ابن مسعود؛ وهو قول لأحمد أنه يكفر تاركها؛ والصحيح هو مذهب جماهير أهل العلم؛ وهو المؤيد بالأدلة من الكتاب والسُنّة؛ وهو واضح في التطويل من التدليل على صحة مذهب الجمهور وضعف القول الآخر.
)١( في حالة ارتكابه ناقضًا للإسلام. (3) بعضهم يقول: قول وعمل واعتقاد؛ ولا خلاف بينهما. () باستثاء الصلاة فهذه لها كلام آخر.