الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 197
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلايا دعاةالإرجاء ١١
من كل ماسبق يمكن الإجابة على ما ورد من أسعلة:
١ تارك كل الأعمال (مع عدم الإتيان بكفر، أو ناقض للإيمان) مثل هذا لا يكفر البتة؛ عند من يقول بأن تارك الصلاة لا يكفر » وعند الآخرين يكفر بتركه الصلاة فقط؛ وليس بسبب تركه جنس العمل.
7 قول أهل السْئَّة: «الإيمان قول وعمل » يجب مراجعة ما مضى من معنى العمل؛ فهويطلق على عمل الجوارح؛ وهذا مضى حكمه واضحًا في السؤال الأول؛ ويطلق العمل ويراد به عمل القلب (محبة؛ يقين؛ رضاء استسلام؛ عدم الشك...) فهذا لا يخلومنه قلب مسلم بدا؛ وإذا خلا منه لا يكون مؤمنًا عند الله يوم القيامة؛ أما في الدنيا فإن لم يصرح بضد هذا العمل بلسانه فهو مسلم (أي أن هذا هوالمنافق)؛ فعلى التفسير الأول للعمل يصير هذا التعريف للإيمان الكامل؛ وعلى التفسير الثاني للعمل يصيرهذا التعريف لأصل الإيمان.
مر فيما سبق شرح المراد من كلام ابن حزم وهو قول الأئمة؛ وخلاف هذا القول إما أنه غير صريح فيقبل التأويل؛ أو غير صحيح لعدم الدليل؛ أما رمي الحافظ والإمام النووي بالإرجاء فهي فرية عظيمة وجرأة من قائلها؛ ولا يدري قائل هذه المقالة 3 حي الورطة التي أدخل نفسه فيهايوم القيامة # اسَتُكتبث 2 شهدجُمْ تج ول نّْ* [الزخرف:؟١]؛ أما في الدنيا: فهؤلاء أئمة الحق في باب الإيمان وبقية الأبواب من الدين (فيما عدا الأسماء والصفات)؛ ونحن لم نعرف الحق إلا على أيديهم ومن خلال شروحهم؛ ولا يظن قائل هذه المقالة أن هذا الباب مداره على شيخ الإسلام (طبعًا هو من أئمة المدى) فقط؛ بل يجب أن يفتح قلبه وصدره لغيره أمثال هؤلاء الأئمة.
4 مصطلح جنس العمل: فيما سبق شرح المراد في هذا المصطلح والمراد منه؛ ومتى يكون صحيحا ومتى لا؛ على أن العجب يطول عند السؤال هل التفسيق والتبديع يلحق القائل به أو النافي له؛ لأن الخلق كلهم متفقون على ألا مشاحة في الاصطلاح (إلا أن يكون هذا المصطلح مضادًا المعنى في الكتاب والسُنَّة)؛ فإحداث مصطلح للتفهيم أو شرح مراد القائل؛ مثل تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام؛ وتقسيم الإيمان إلى قسمين (الحكم؛ الانتفاع)؛ أو غير ذلك لا حرج منه؛ بشرطين: