شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 201

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

8 ٠١١ ‏مهلأيادعاةالإرجاء‎

هذا الاسم بالإطلاق لما فيه من المدح؛ حيث لم يرد وصف المؤمنين في القرآن إلا على سبيل المدح كما قال النووي كلت؛ فالمعنى الذي يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين هو إتيانه بهذه الأمور الثلاثة: التصديق بالقلب؛ و الإقرار باللسان؛ و العمل بالجوارح».

و قال أيضًا: إذا أقر بالله تعالى وبرسله؛ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ ولم يعمل بالفرائض لا يسمى مؤمثًا بالإطلاق...

فذلك غير مستحق في كلام الله تعالى لقوله عرّ وجلٌ: #! نَم المُؤَمِنُو لَّذِينَ ذا اذ اله وَحِلتَ لوم ذا ليتَ َل يله اج إِيمّما وَعَلَْ رَيَهِرَ َتَوََلُونَ ات كر اليرت يُقِمُو ُقِمُورت الصَلَوَة وما رَزَقَتَهُمَ يَُفِكُونَ (2) أُولَِكَهُمْ الْمُؤينُونَ حقَا 5 دَرَجَتٌ عِندّ َيَهِمَ وَمَعْفِرَةٌ وَرزق ذُكَرِيرٌ، [الأنفال:؟: 4].

ونقصد عدم استحقاقه اسم الإيمان بالاطلاق؛ لكن يسمى فاسقا؛ أو مؤما ناقص الإيمان؛ انظر شرح النووي على صحيح مسلم؛ قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: لأن اسم الشيء مطلقا يقع على الكامل منه؛ ولا يستعمل في الناقص إلا بقيد.

ثم قال حفظه الله في ختام الحوار:

وختامًا في ما ذكره أخي فتحي أبو العينين -حفظه الله.- وما معه من المقدمة والاستفسارات وأجوبتها يرتفع به الخلاف أو الفتنة بين أتباع منهج السلف؛ فلا ينبغي أن نتهم من خالف في ذلك مجتهدً فقال بلزوم جنس عمل الجوارح لصحة الإيمان من الخوارج؛ وإن لم نوافقه على ذلك؛ كما لا يجوز لمن قال بلزوم جنس عمل الجوارح لصحة الإيمان أن يتهم من لا يتبنى هذه المقالة بأنه من المرجئة.

وأسأل الله أن يوفق الجميع للحكمة؛ والعلم النافع » وتصفية القلب من الغل للمؤمنين »؛ وإن خالفوا في بعض المسائل التي لا يصل الخلاف فيها إلى الخروج من دائرة أهل السُنَّة؛ كما أدعوه -جل وعلا- أن يجزل المثوبة للأخ الشيخ فتحي على جهده في الإصلاح بين أتباع السلف الصالح وإزالة الشحناء من بينهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

دكتور هشام عقدة

الصفحة السابقة الصفحة التالية